Lewati ke konten

Kitab: Al-Kaukab al-Wahhaj · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 1, halaman 218

  1. مقدمة صحيح مسلم
  2. (٥) باب النهي عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط في تحملها

إِذْ لَمْ يَكُنْ يُكْذَبُ عَلَيهِ، فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ المصَّعْبَ وَالذَّلُولَ .. تَرَكْنَا الْحَدِيثَ عَنْهُ

ــ

إذْ لم يكُنْ يُكْذَبُ عليه) ﷺ؛ أي: كُنّا نُحَدِّثُ ونَرْوي عن رسول الله ﷺ الأحاديثَ الحَقَّةَ الصادقةَ الصحيحةَ في الزمان الذي لا يُرْوَى عنه الكذبُ، ولا يُنْسَبُ إِليه وهو زمانُ الصحابةِ وقَرْنُهم (فلمَّا رَكِبَ النَّاسُ) في هذا العصرِ -يعني زمانَ التابعين وقَرْنَهم- الجَمَلَ (الصَّعْبَ) أي: العَسِرَ الذي لا يُطيع راكبَه، كَنَى به عن الأحاديث الموضوعة (و) الجَمَلَ (الذَّلُولَ) أي: السَّهْلَ الذي يُطِيعُ راكبَه، كَنَى به عن الأحاديثِ الصحيحةِ (١)؛ أي: فلمَّا خَلَطَ الناسُ بين الأحاديث الصحيحة والموضوعة ( .. تَرَكنا الحديثَ عنه) ﷺ أي: قَلَّلْنا الروايةَ عنه ﷺ، وتَرَكْنا الإِكْثارَ منها؛ خَوْفًا من وقوعِ الحديثِ في يَدِ مَنْ ليس أهلًا له، لكثرة الوَضَّاعين والكَذَّابين في هذا الزمان (٢).

قال النوويُّ: (وقولُه: "الصَّعْب والذَّلُول" هذا مَثَلٌ حَسَنٌ، وأصلُه في الإِبل، فالصَّعْبُ: العَسِرُ المرغوبُ عنه، والذِّلُول: السَّهْلُ الطيِّبُ المحبوبُ المرغوبُ فيه، فمعناه: فلمَّا سَلَكَ الناسُ كُل مَسْلَكِ ممَّا يُحْمَدُ ويُذَمُّ) (٣).

قال السنوسيُّ: (وقولُه: "تَرَكْنا الحديثَ عنه" يحتملُ أنْ يكونَ المرادُ تَرَكْنا حِفْظَه وقبولَه من الناس، ويحتملُ أنْ يكونَ المرادُ إِفادتَه ونشرَه.

فإنْ قلتَ: وأيُّ مناسبةٍ في تَرْكِه إِفادةَ الحديثِ ونشرَه لعدم مُحافظة غيره، بل قد يقال المناسبُ عكسُه، قال تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ﴾.

Rujukan halaman ini: الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، ج 1، ص 218 (SanadKitab #18268, hlm. urut 215)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.