٥٩١ - (٠٠) (٠٠) (٠٠) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِي، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أخْبَرَنِي سُلَيمَانُ قَال: سَمِعْتُ مُنْذِرًا، عَنْ محمد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ؛ أَنَّهُ قَال: اسْتَحْيَيتُ أَنْ أَسأَل النبي ﷺ عَنِ الْمَذْيِ مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ. فَأمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَألهُ. فَقَال: "مِنْهُ الْوُضُوءُ"
ــ
ذلك تجويز الاجتهاد مع وجود النص لأنهم ﵃ لم يجتهدوا إلا حيث فقدوا النصوص القاطعة والمظنونة، وذلك لأن الظن الحاصل من نصوص أخبار الآحاد أقوى من الظن الحاصل عن الاجتهاد، وبيان ذلك أن الوهم إنما يتطرق إلى أخبار الآحاد من جهة الطريق وهي جهة واحدة ويتطرق إلى الاجتهاد من جهات متعددة فانفصلا، والله أعلم. اهـ.
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث المقداد ﵁ فقال:
٥٩١ - (٠٠) (٠٠) (٠٠) (وحدثنا يحيى بن حبيب) بن عربي (الحارثي) أبو زكريا البصري ثقة من (١٠) مات سنة (٢٤٨) روى عنه في (٥) أبواب، قال (حدثنا خالد) بن الحارث بن عبيد الهجيمي أبو عثمان البصري ثقة ثبت من (٨) مات سنة (١٨٦) وولد له (١٦) ابنًا، روى عنه في (١٢) بابًا تقريبًا، وأتى بالعناية في قوله (يعني ابن الحارث) إشارة إلى أنه من زيادته (حدثنا شعبة) بن الحجاج العتكي أبو بسطام البصري ثقة إمام من (٧) مات سنة (١٦٠) روى عنه في (٣٠) بابا، قال (أخبرني سليمان) بن مهران الأعمش الكاهلي أبو محمَّد الكوفي (قال) سليمان الأعمش (سمعت منذرًا) ابن يعلى الثوري الكوفي (عن محمَّد بن علي) بن أبي طالب الهاشمي أبي القاسم المدني المعروف بابن الحنفية (عن علي) بن أبي طالب ﵁ (أنه) أي أن عليًّا (قال) كنت رجلًا مذاءً فـ (استحييت أن أسأل النبي ﷺ عن) حكم (المذي) هل هو موجب للغسل كالمني أو الوضوء كالبول؟ وهل هو نجس كالبول أو طاهر كالمني؟ (من أجل) كون (فاطمة) بنته ﷺ تحتي (فأمرت المقداد) بن الأسود بسؤاله ﷺ عن حكم المذي (فسأله) ﷺ المقدادُ (فقال) ﷺ في جواب سؤاله (منه) خبر مقدم أي من خروج المذي (الوضوء) واجب لا الغسل أي هو مثل البول لاشتراكهما في المخرج فيجب من خروجه الوضوء وغسل الذكر وما أصابه من الثوب والبدن، ومثله أيضًا الودي وهو ماء أبيض كدر لا رائحة له يخرج