بِإِذْنِ اللهِ" قَال الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ. وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ. ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهَبَ.
فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَقَدْ سَأَلَنِي هَذا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ. وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيءٍ مِنْهُ. حَئى أَتَانِيَ اللهُ بِهِ".
٦١٢ - (٠٠) (٠٠)) (٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ
ــ
بالقصر وتشديد النون "أنثا" أي صار المنيان ولدًا أنثى (بإذن الله) تعالى بسبب غلبة ماء المرأة (قال اليهودي لقد صدقتَ) يا محمد في جميع ما أخبرت (وإنك لنبي) حقًّا، وهذا يدل على أن مجرد التصديق اللساني من غير التصديق القلبي ولا التزام الشريعة ولا دخولٍ فيها لا ينفع إذ لم يحكم له بالإسلام (ثم انصرف) اليهودي وفرغ من سؤاله (فذهب) أي مشى من عند النبي ﷺ (فقال رسول الله ﷺ لقد سألني هذا) اليهودي (عن الذي سألني عنه وما لي) أي والحال أنه ليس لي (علم بشيء منه حتى أتاني الله) ﷾ أي ألهمني (به) أي بجوابه فضلًا منه، وفي الحديث من أعلام نبوته ﷺ واطلاعه على المغيَّبَات ما لا يخفى، والله ﷾ أعلم. وهذا الحديث انفرد به الإمام مسلم رحمه الله تعالى. قال القاضي عياض: وفي هذا الحديث من علامات نبوته ﷺ وإخباره بالمغيبات واطلاعه على أسرار علوم الناس ومعارف الدنيا والآخرة ما هو غير خفي، واعترف له به العدو اليهودي حين قال له (صدقت وإنك لنبي) وفيه أن من قال مثل هذا من أهل الكتاب من غير التزام الشريعة لا يُحْسَبُ قوله إيمانًا حتى يعتقده ويلتزمه، وفيه جواز استعمال المخاصر على عادة العرب، وجواز النَّكْتِ بها في الأرض عند التفكر في الأمور والتدبير لها. والله أعلم. اهـ بتصرف.
٦١٢ - (٠٠) (٠٠) (٠٠) (وحدثنيه) أي حدثني الحديث المذكور يعني حديث ثوبان (عبد الله بن عبد الرحمن) بن الفضل بن مهران (الدارمي) أبو محمد السمرقندي أحد الأئمة الأعلام صاحب المسند والتفسير والجامع، ثقة متقن، من (١١) مات سنة (٢٥٥) روى عنه في (١٤) بابا، قال (أخبرنا يحيى بن حسان) بن حيان بتحتانية مشددة التِنِّيسِي بكسر الفوقانية وكسر النون المشددة وسكون التحتية ثم سين مهملة البكري أبو زكرياء البصري من أهل بصرة سكن تنيس، روى عن معاوية بن سلام في الوضوء