أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلاةَ؟ فَقَالتْ عَائِشَةُ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قَدْ كُنَّ نِسَاءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَحِضْنَ. أَفَأَمَرَهُن أَنْ يَجْزِينَ؟ . قَال مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: تَعْنِي يَقْضِينَ.
٦٥٨ - (٠٠) (٠٠) (٠٠) وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيدِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُعَاذَةَ
ــ
هذا الحديث عن يزيد الرشك، وفائدتها بيان كثرة طرقه، وكرر متن الحديث لما بين الروايتين من المخالفة؛ أي قالت معاذة سألت عائشة أم المؤمنين ﵂ (أتقضي الحائض الصلاة) التي فاتتها زمن الحيض إذا طهرت (فقالت) لي (عائشة) منكرة عليَّ سؤالي (أحرورية أنت) أي هل أنت خارجية أي من الخوارج الذين يقولون بوجوب قضاء الصلاة على الحائض؛ أي لا تتبعي مذهبهم فإنه مذهب باطل لا أصل له لأنه (قد كن نساء رسول الله ﷺ يحضن) في حياة رسول الله ﷺ، والحديث جاء على لغة أكلوني البراغيث في قوله (قد كن نساء النبي ﷺ (أ) وجب عليهن قضاء الصلاة (فأمرهن) رسول الله ﷺ (أن يجزين) بفتح الياء وكسر الزاي غير مهموز من جزى يجزي بمعنى قضى، والنون فيه نون الإناث فاعل، أي بأن يقضين الصلاة التي فاتتهن بسبب الحيض فالاستفهام للإنكار أي لم يجب عليهن قضاؤها فلم يأمرهن الرسول ﷺ بقضائها (قال محمد بن جعفر) الهذلي بالسند السابق (تعني) عائشة بقولها يجزين (يقضين) الصلاة، وهذا تفسير مدرج من الراوي.
ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فقال:
٦٥٨ - (٠٠) (٠٠) (٠٠) (وحدثنا عبد بن حميد) بن نصر الكسي ثقة حافظ من (١١) مات سنة (٢٤٩) روى عنه في (١٢) بابا (أخبرنا عبد الرزاق) بن همام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصنعاني ثقة حافظ شهير، من (٩) روى عنه في (٧) أبواب (أخبرنا معمر) بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري ثقة ثبت فاضل، من (٧) مات سنة (١٥٤) روى عنه في (٩) أبواب (عن عاصم) بن سليمان الأحول التميمي مولاهم أبي عبد الرحمن البصري، وثقه أحمد وابن معين وابن المديني وأبو زرعة والعجلي، وقال في التقريب: ثقة من (٤) روى عنه في (١٧) بابا (عن معاذة) العدوية البصرية