عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْج النَّبِي ﷺ. قَالتْ: إِن رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ. هَلْ عَلَيهِمَا الْغُسْلُ؟ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنِّي لأَفْعَلُ ذَلِكَ. أَنَا وَهَذِهِ
ــ
ابن حبان، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال ابن شاهين في الثقات: قال أبو صالح: ثبت له بالمدينة شأن كبير في حديثه شيء، وقال في التقريب: فيه لين، من السابعة (عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي، وثقه ابن معين والنسائي وابن عدي، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: لا يُحتج به وكان مدلسًا، وقال في التقريب: صدوق يدلس، من (٤) مات سنة (١٢٦) روى عنه في (٩) أبواب (عن جابر ابن عبد الله) بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي أبي عبد الله المدني رضي الله تعالى عنهما (عن أم كلثوم) المدنية بنت أبي بكر الصديق ﵁ أمها حبيبة بنت خارجة، وتُوفي أبوها وهي حمل فهي أخت الصديقة لأبيها، وهي التي أرضعت أبا سلمة المتقدم ذكره، روت عن أختها عائشة في الوضوء والصلاة، ويروي عنها (م س ق) وجابر بن عبد الله الأنصاري وهو أكبر منها وابنها عبد الرحمن بن عبد الله ومغيرة بن حكيم في الصلاة، وقال في التقريب: ثقة (عن عائشة) أم المؤمنين (زوج النبي ﷺ وهذا السند من سباعياته رجاله ثلاثة منهم مدنيون واثنان مصريان وواحد مكي وواحد إما مروزي أو أيلي، ومن لطائفه أن فيه رواية الأكابر عن الأصاغر فإن جابرًا ﵁ صحابي وهو أكبر من أم كلثوم سنًّا ومرتبة وفضلًا لأنها تابعية رضي الله تعالى عنهم أجمعين (قالت) عائشة (أن رجلًا) لم أر من ذكر اسمه (سأل رسول الله ﷺ عن) حكم (الرجل يجامع أهله) أي زوجته وكذا أمته (ثم يُكْسِل) بضم الياء وكسر السين بينهما كاف ساكنة من أكسل الرباعي أي يعزل ذكره عن الفرج، وفي المصباح: أكسل المجامع بالألف إذا نزع ولم يُنزل ضعفًا كان أو غيره اهـ (هل عليهما) أي هل على الرجل والمرأة (الغسل) وقوله (وعائشة جالسة) جملة حالية من الرسول؛ أي سال رسول الله ﷺ والحال أن عائشة جالسة عنده ﷺ (فقال رسول الله ﷺ في جواب سؤال الرجل (إني لأفعل ذلك) الجماع مع الإكسال (أنا) تأكيد لفاعل أفعل جوازًا لصحة العطف بدونه (وهذه) معطوف على ذلك الفاعل؛ وهو إشارة إلى عائشة رضي الله تعالى عنها أي أفعل أنا وهذه ذلك الجماع مع