٨٣٥ - (٠٠) (٠٠) (٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَةَ وَوَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَاللَّفْظُ لَهُ, قَال: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاويَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالتْ:
ــ
بالإغواء والإلحاح حتى يصلن إلى أغراضهن كتظاهر امرأة العزيز ونسائها وتعاونهن على يوسف ليصرفنه عن رأيه في الاستعصام، وصواحب جمع صاحبة اهـ قرطبي.
وعبارة النواوي: أي مثل صواحب يوسف في التظاهر والتعاون على ما تردن وكثرة إلحاحكن في طلب ما تردنه وتملن إليه وفي مراجعة عائشة جواز مراجعة ولي الأمر على سبيل العرض والمشاورة والإشارة بما يظهر أنه مصلحة وتكون تلك المراجعة بعبارة لطيفة، ومثل هذه المراجعة مراجعة عمر ﵁ في قوله: "لا تبشرهم فيتكلوا" وأَشْبَاهُه كثيرةٌ مشهورة اهـ.
قال ابن الملك: وفي هذا الحديث دلالة على أن الإمام إذا عرض له عذر ينبغي أن يستخلف من هو أفضل الجماعة، وعلى أن أبا بكر هو الأولى بالخلافة بعده ﷺ وقد عقل بعض الصحابة ذلك حتى قال علي ﵁: قدمك رسول الله ﷺ فلا نؤخرك، وفيه دلالة على جواز اقتداء القائم بالقاعد، وهو ناسخ لقوله ﷺ: "إذا صلى الإمام قاعدًا فصلوا قعودًا" اهـ منه، قال الأبي: وفيه أن توبيخ الإمام لمن خالفه لا يكون لأول الأمر بل حتى يتكرر لأنه في أول الأمر يحتمل أنه نصيحة فإذا تكرر صار مكابرة وهذا ما لم يكن من تنبيهه على غلط أو خطأ اهـ.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث عائشة ﵂ هذا فقال:
٨٣٥ - (٠٠) (٠٠) (٠٠) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، قال (حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير الكوفي (ووكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي (ح وحدثنا يحيى بن يحيى) التميمي النيسابوري (واللفظ) الآتي (له) أي ليحيى (قال) يحيى (أخبرنا أبو معاوية عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكوفي (عن إبراهيم) بن يزيد النخعي الكوفي (عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، مخضرم ثقة من الثانية (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذان السندان من سداسياته، ومن لطائفه أن رجاله كلهم كوفيون إلا يحيى بن يحيى فإنه نيسابوري وعائشة فإنها مدنية، وغرضه بسوقه بيان متابعة الأسود لحمزة بن عبد الله بن عمر في رواية هذا الحديث عن عائشة (قالت) عائشة