. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
على نفسك بكثرة السجود؛ أي الصلاة ليزداد من القرب ورفعة الدرجات حتى يقرب من منزلته وإن لم يساوه فيها، ولا يعترض هذا بقول النبي ﷺ فيما رواه حذيفة ليلة الأحزاب: "ألا رجل يأتيني بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة" رواه مسلم من حديث حذيفة لأن هذا مثل قوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمْ ... ﴾ الآية [النساء: ٦٩] لأن هذه المعية هي النجاة من النار والفوز بالجنة إلا أن أهل الجنة على مراتبهم ومنازلهم بحسب أعمالهم وأحوالهم، وقد دل على هذا أيضًا قوله ﷺ: "المرء مع من أحب وله ما اكتسب" رواه الترمذي من حديث أنس.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٤/ ٥٧، ٥٨] وأبو داود [١٣٢٠] والنسائي [٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨].
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب حديثان الأول حديث ثوبان ذكره للاستدلال، والثاني حديث ربيعة الأسلمي ذكره للاستشهاد، والله سبحانه تعالى أعلم.
***