مَا جَاءَ ذَاكَ إلا مِنْ قِبَلِي- قَال: فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، أَحَدَثَ في الصلاةِ شَيءٌ؟ فَقَال: "لا" قَال: فَقُلنَا لَهُ الذِي صَنَعَ. فَقَال: "إِذَا زَادَ الرجُلُ، أَو نَقَصَ، فَليَسْجُدْ سَجْدَتَينِ" قَال: ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَينِ.
١١٨٢ - (٥٣٤) (١٩٣) حدثني عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَينَةَ. قَال عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ. قَال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرَةَ يَقُولُ: صَلى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى صَلاتَيِ العَشِيِّ، إِما الظهْرَ وَإِما العَصْرَ
ــ
اسم الله قسمي (ما جاء ذاك) الوهم ولا حصل (إلا من قبلي) وجهتي لا من علقمة، وأتى بالقسم تأكيدًا للكلام (قال) عبد الله (فقلنا يَا رسول الله أحدث في الصلاة شيء) من التغيير، والهمزة فيه للاستفهام الاستخباري (فقال) رسول الله ﷺ (لا) أي لم يحدث فيها شيء من التغيير (قال) عبد الله (فقلنا له) ﷺ أي أخبرناه (الذي صنع) من الزيادة (فقال) رسول الله ﷺ (إذا زاد الرَّجل) في الصلاة بأن صلى الظهر خمسًا (أو نقص) الرَّجل عن صلاته بأن صلاها ثلاثًا (فليسجد) بعد أن أتم النقص (سجدتين) جبرًا لسهوه (قال) عبد الله (ثم) استقبل النَّبِيّ ﷺ فـ (سجد سجدتين) لسهوه، وكرر متن الحديث لما في هذه الرواية من المخالفة.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث أبي هريرة الثاني رضي الله تعالى عنه فقال:
١١٨٢ - (٥٣٤) (١٩٣) (حَدَّثني عمرو) بن محمَّد بن بكير (النَّاقد) أبو عثمان البغدادي (وزهير بن حرب) بن شداد الحرشي النَّسائيّ (جميعًا عن ابن عيينة قال عمرو) بن محمَّد في روايته (حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة) بصيغة السماع (حَدَّثَنَا أَيُّوب) بن أبي تميمة السختياني البَصْرِيّ (قال) أَيُّوب (سمعت محمَّد بن سيرين) البَصْرِيّ (يقول سمعت أَبا هريرة) الدوسي المدنِيُّ. وهذا السند من خماسياته اثنان منهم بصريان وواحد مدني وواحد كُوفِيّ وواحد إما بغدادي أو نسائي، حالة كون أبي هريرة (يقول صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي إما الظهر واما العصر) والشك من