أَن جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ. ثُم صَلى. فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ. ثُم صَلى. فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ. ثُمَّ صَلّى. فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ. ثُم صَلى. فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ. ثُم قَال: بِهَذَا أُمِرْتُ. فَقَال عُمَرُ لِعُرْوَةَ: انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةُ! أَوَ إِن جِبرِيلَ ﵇ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ الله ﷺ وَقْتَ الصلاةِ؟ فَقَال عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ
ــ
في هذه الجملة بحث من حيث إن الشأن في مخاطبة الحاضر ألستَ، فليس ها هنا مسند إلى ضمير الشأن، وجملة قد علمت خبره (أن جبريل نزل) من السماء (فصلى) الظهر إمامًا لرسول الله ﷺ (فصلى رسول الله ﷺ معه (ثم صلى) جبريل العصر (فصلى رسول الله ﷺ معه (ثم صلى) جبريل المغرب (فصلى رسول الله ﷺ معه (ثم صلى) جبريل العشاء (فصلى رسول الله ﷺ معه (ثم صلى) جبريل الصبح (فصلى رسول الله ﷺ معه، وكرره هكذا خمس مرات؛ ومعناه أنه كلما فعل جبريل جزءًا من أجزاء الصلاة فعله النبي ﷺ بعده حتى تكاملت صلاته (ثم قال) جبريل ﵇ (بهذا) العمل الذي علمتك (أمرت) يا محمد أن تفعله كل يوم وليلة، إن قرأنا بفتح التاء على الخطاب أو بهذا التعليم والتبليغ الذي علمتك يا محمد أمرت أنا إن قرأنا بضم التاء، والمعنى على كلا الروايتين ظاهر (فقال عمر) بن عبد العزيز العروة) بن الزبير (انظر) أي فكر وتأمل وتثبت واعلم (ما تحدث) به (يا عروة) عن رسول الله ﷺ تحرزًا من الكذب عليه ﷺ، والهمزة في قوله (أو إن) داخلة على محذوف، والواو عاطفة ما بعدها على ذلك المحذوف أي أتنكر علي هذا التأخير، وإن (جبريل ﵇ هو) الذي (أقام) وحدد الرسول الله ﷺ وقت الصلاة) فلست مؤخرًا عن ذلك الوقت المحدد فكيف تنكر علي هذا التأخير (فقال عروة) لعمر الأمر (كذلك) أي كما قلت من أن جبريل ﵇ هو المحدد له ﷺ أوقات الصلاة أو الكاف متعلقة بيحدث الآتي الواقع خبرًا لكان أي كان بشير بن أبي مسعود يحدث) كذلك أي مثل ذلك الذي قلته (عن أبيه) عقبة بن عمرو الأنصاري البدري من أن المحدد للأوقات هو جبريل ﵇ وهذا الوجه الأخير