بَعْضِهِ -شَكَّ حَرَمِيٌّ- فَلَمَّا أَصْبَحَ قَال: "أَينَ السَّائِلُ؟ مَا بَينَ مَا رَأَيتَ وَقْتٌ".
١٢٨٧ - (٥٧٨) (٢٣٦) حدَثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا بَدْرُ بْنُ عُثمَانَ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ أَنَّهُ أَتَاهُ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيهِ شَيئًا
ــ
عند ذهاب (بعضه) أي بعض الليل (شك حرمي) فيما قاله شعبة (فلما أصبح) النبي ﷺ من الغد أي دخل في الصباح (قال أين السائل) عن أوقات الصلوات، فقال الرجل: ها أنا السائل يا رسول الله! فقال النبي ﷺ (ما بين ما رأيت) في اليومين أي ما بين الشروع في الصلوات في اليوم الأول وبين الفراغ منها في اليوم الثاني (وقت) اختيار لهذه الصلوات، ورأيتَ بفتح التاء خطابًا للسائل، وفي بعض الهوامش قوله (أين السائل) إلخ سقط في هذه الرواية ما ثبت في غيرها وهو ظاهر اهـ كما قررناه في حلنا والله ﷾ أعلم.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث أبي مسعود بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهما فقال:
١٢٨٧ - (٥٧٨) (٢٣٦) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي (حدثنا أبي) عبد الله بن نمير الكوفي (حدثنا بدر بن عثمان) الأموي مولاهم مولى عثمان بن عفان الكوفي، روى عن أبي بكر بن أبي موسى في الصلاة، والشعبي وعكرمة، ويروي عنه (م س) وعبد الله بن نمير ووكيع وعبد الله بن موسى، وثقه ابن معين والعجلي والدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات (حدثنا أبو بكر بن أبي موسى) الأشعري عمرو بن عبد الله بن قيس الكوفي، ويقال اسمه عامر، ثقة، من (٣) روى عنه في (٤) أبواب (عن أبيه) أبي موسى الأشعري عبد الله بن قيس الكوفي الصحابي المشهور ﵁. وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه أن رجاله كلهم كوفيون، وفيه التحديث والعنعنة ورواية ولد عن والده (عن رسول الله ﷺ أنه أتاه) وجاءه (سائل يسأله عن مواقيت الصلاة) الخمس (فلم يرد) ﷺ (عليه) أي على السائل (شيئًا) من الجواب بالقول والبيان باللفظ؛ أي لم يردَّ عليه ما يحصل له به بيان ما سأل عنه، وإلا فقد قال له صل معنا هذين اليومين كما جاء في بعض الرواية الأخرى، وفي هذا جواز تأخير البيان إلى وقت الحاجة، وجاز للنبي صلى الله عليه