قَال: فَحَمَلْتُ بِهِ حِمْلًا. حَتَّى أتَيتُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ فَأَخبَرْتُهُ. قَال: فَدَعَاهُ. فَقَال لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ يَرْجُو فِي أَثَرِهِ الأجْرَ. فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ".
١٤٠٩ - (٠٠) (٠٠) وحدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ
ــ
المسجد؛ يعني ما أحب أن يكون بيتي إلى جانب بيته ﷺ ولا أن يكون بيتي ملصقًا بالأطناب ببيت محمد ﷺ، لأني أحتسب عند الله كثرة خطاي من بيتي إلى المسجد ومنه إلى بيتي (قال فحملت) على ظهر قلبي (به) بسبب قول ذلك الرجل مع مشقته ببعد بيته من المسجد (حملًا) ثقيلًا من الهم؛ أي استعظمت قوله واستغربته مع مشقته وأهمني حاله وشأنه، وفي السنوسي قوله (حملًا) ثقيلًا بكسر الحاء؛ أي حملت بسبب قوله هذا حملًا ثقيلًا عظيمًا شبه ما اعتراه من استعظام مقالته وثقلها عليه بحمل محسوس يحمله على ظهره اهـ. وفي بعض الهوامش (قوله فحملت به) كذا وجد مضبوطًا في النسخ المعتمدة بالتخفيف وبالبناء للفاعل، ولو ضبط بتشديد الميم مع البناء للمفعول لكان أوضح لأن التحميل يتضمن معنى التثقيل فيكون لتعديته بالباء وجهًا كما يعلم ذلك بمراجعة لسان العرب، والمعنى كما في النواوي عن القاضي أنه عظم علي حاله وثقل واستعظمت قوله لبشاعة لفظه وأهمني ذلك، وليس المراد به هنا الحمل على الظهر اهـ. أي حملت به همًا شديدًا (حتى أتيت نبي الله ﷺ فأخبرته) ﷺ حاله وقوله؛ أي عراني ثقل قوله وكلامه واشتد علي حتى أتيت بسببه النبي ﷺ، ويحتمل أن تكون الباء للتعدية، أي حتى سقت خبره إلى النبي ﷺ اهـ سنوسي (قال) أبي بن كعب (فدعاه) أي فدعا النبي ﷺ ذلك الرجل فسأله عن حاله (فقال) ذلك الرجل (له) ﷺ (مثل ذلك) أي مثل ما قال لي من قوله ما أحب أن بيتي مطنب الخ (وذكر) الرجل (له) ﷺ (أنه) أي أن ذلك الرجل (يرجو) من الله سبحانه أن يكتب له (في أثره) وخطاه (الأجر) والثواب (فقال له) أي لذلك الرجل (النبي ﷺ أن لك) على آثارك (ما احتسبت) على الله من الأجر ورجوت منه.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث أبي بن كعب ﵁ فقال:
١٤٠٩ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا سعيد بن عمرو) بن سهل الكندي (الأشعثي) أبو