[٧٢] حَدَّثَنِي عُبَيدُ الله بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ،
ــ
زيد بن وهب .. لمَا صَدَّقْته، ولو سمعت ابن مسعود يقوله .. ما قَبلْتُه، ولو سمعتُ رسول الله ﷺ يقول هذا .. لرددتُه، ولو سمعتَ الله يقول هذا .. لقلتُ: ليس على هذا أخذتَ ميثاقًا.
وقال سوّار بن عبد الله: حَدَّثَنَا الأصمعيّ: أن عمرو بن عبيد أتى أَبا عمرو بن العلاء فقال: يَا أَبا عمرو؛ آلله يُخْلِفُ وعْدَهُ؟ فقال: لن يخلفَ الله وعده فقال: فقد قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾، فقال أبو عمرو: من العُجمَة أُتِيتَ، الوعدُ غَيرُ الإيعاد ثم أَنْشَدَ:
وَإِني وإِنْ أَوْعدتهُ أو وعدتُه ... لَمُخْلِفُ إِيعادي ومُنْجِزُ مَوْعِدي
وروى جعفرُ بن محمَّد الرسْعَني ونصر بن مرزوق عن إسماعيل بن مسلمة القعنبي قال: رأيت الحسن بن أبي جعفر في المنام بعد ما مات، فقال لي: أيوبُ ويونسُ وابنُ عون في الجنة، فقلت: فعَمْرُو بن عبيد؟ فقال: في النَّار، ثم رأيته في الليلة الثَّانية فقال مثلَ مقالته، ثم رأيته الليلة الثالثة فقال كذلك، ثم قال: كم أقولُ لك؟ !
وقال مؤمل بن إسماعيل: رأيت همام بن يحيى في النَّوم فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: غفر لي وأدخلني الجنة، وأُمر بعمرو بن عبيد إلى النَّار، وقيل له: تقول على الله كذا وكذا، وتكذب بمشيئتِه، وتَمُنُّ بركعتين تصلِّيهما؟ !
وجاء عن محمَّد بن عبد الله الأَنْصَارِيّ: أنَّه رأى في النَّوم عَمْرو بن عُبَيد قد مُسِخَ قِرْدًا) اهـ.
ثم استشهد المؤلِّفُ ﵀ لما مَرَّ مِن جَرحِ الرُّواة وكَشْفِ معايبهم بأَثَرِ شُعْبة بن الحَجَّاج فقال:
[٧٢] (حَدَّثَني عُبَيدُ اللهِ بن مُعَاذِ) بن مُعاذ بن نَصْر (العَنْبَرِيُّ) أبو عَمْرٍو البصريُّ الحافظُ.
روى عن أَبيه معاذ بن معاذ ومُعْتَمِر بن سُليمان، ويروي عنه (م د) وحَمَّاد بن حُمَيد و (خ س) بواسطة، وَثَّقَه أبو حاتم.
وقال في "التقريب": ثِقَة حافظ من العاشرة، مات سنة سبعٍ وثلاثين ومائتين.