عَنِ ابْنِ عُيَينَةَ. قَال ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ كُرَيبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ خَالتِهِ مَيمُونَةَ. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيلِ. فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلِّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا - قَال: وَصَفَ وُضُوءَهُ وَجَعَلَ يُخَففُهُ ويقَلِّلُهُ - قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ. ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ. فَأَخْلَفَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. فَصَلَّى. ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ. ثُمَّ أَتَاهُ بلالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ. فَخَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. قَال سُفْيَانُ: وَهَذَا لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً
ــ
(عن) سفيان (ابن عيينة) الهلالي أبي محمد الأعور الكوفي ثم المكي، ثقة، من (٨) (قال ابن أبي عمر حدثنا سفيان) بن عيينة بصيغة السماع مع تصريح اسمه (عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي (عن كريب مولى ابن عباس) المدني (عن ابن عباس) الهاشمي أبي العباس الطائفي، وهذا السند من خماسياته، غرضه بسوقه بيان متابعة عمرو بن دينار لمخرمة بن سليمان في رواية هذا الحديث عن كريب بن أبي مسلم (أنه بات عند خالته ميمونة) زوج النبي ﷺ (فقام رسول الله ﷺ من) جوف (الليل) من نومه (فتوضأ من) ماء (شن) أي سقاء (معلق) على الجدار، والتذكير هنا على الأصل على إرادة السقاء والوعاء، والتأنيث على إرادة القربة، قال أهل اللغة: الشن القربة الخلق والجمع شنان، وقال ابن الأثير: الأسقية الخَلِقة أشد تبريدًا للماء من الجدد اهـ، فتوضأ منها (وضوءًا خفيفًا قال) كريب (وصف) ابن عباس (وضوءه) ﷺ (وجعل) أي شرع ابن عباس حين وصفه (يخففه) أي يخفف صب الماء عليه (ويقلله) من حيث العدد، قال كريب (قال) لنا (ابن عباس فقمت) من نومي (فصنعت) في الوضوء (مثل ما صنع النبي ﷺ ثم جئت) إلى مقامه (فقمت عن يساره فأخلفني) أي أدارني من خلفه (فجعلني عن يمينه فصلى) صلاة الليل (ثم اضطجع) ضجعة استراحة من تعب القيام (فنام حتى نفخ) وغط (ثم أتاه بلال) المؤذن (فآذنه) أي أعلمه (بـ) إقامة (الصلاة فخرج) إلى المسجد (فصلى) بهم صلاة (الصبح ولم يتوضأ) لنومه (قال سفيان) بن عيينة بالسند السابق (وهذا) أي عدم نقض النوم الوضوء ثابت (للنبي ﷺ حالة كونه (خاصة) بالنصب أي مخصوصًا به ﷺ دون أمته، وهو مصدر على وزن فاعلة كالعافية والعاقبة، ولكنه بمعنى اسم