حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَال: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَيرٍ، فَانْتَهَينَا إِلَى مَشْرَعَةٍ. فَقَال: "أَلا تُشْرعُ يَا جَابِرُ؟ " قُلْتُ: بَلَى. قَال: فَنَزَلَ رَسولُ اللهِ ﷺ وَأَشرَعْتُ. قَال: ثُمَّ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ وَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا. قَال: فَجَاءَ فَتَوَضَّأَ. ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ خَالفَ بَينَ طَرَفَيهِ. فَقُمْتُ خَلْفَهُ. فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ
ــ
يحتج به، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في التقريب: صدوق فيه لين، من التاسعة، مات سنة (٢٠٦) ست ومائتين (حدثنا ورقاء) بن عمر بن كليب اليشكري أبو بشر المدائني، صدوق، من (٧) (عن محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير أبي عبد الله المدني، ثقة، من (٣) (عن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني. وهذا السند من خماسياته رجاله اثنان منهم مدنيان واثنان مدائنيان وواحد بغدادي (قال) جابر (كنت مع رسول الله ﷺ في سفر فانتهينا) أي وصلنا (إلى مشرعة) أي إلى مجتمع ماء المطر، يقال شرع في الماء شرعًا وشروعا من باب فتح إذا شرب منه بكفيه وشرع الوارد تناول الماء بفيه، والمشروعة بفتح الراء وضمها، وكذا المشرع مجتمع الماء مطلقًا أو مجتمع ماء المطر في الصحاري والجبال (فقال) رسول الله ﷺ (ألا تشرع) ونشرب الماء (يا جابر) أو ألا تسقى ناقتك الماء من هذا المشرع والمجتمع، قال جابر (قلت) له ﷺ (بلى) أشرب الماء وأسقي ناقتي (قال) جابر (فنزل رسول الله ﷺ عن ناقته (وأشرعت) أي شربت وأسقيت ناقتي الماء (قال) جابر (ثم) بعدما نزل عن ناقته (ذهب) رسول الله ﷺ (لـ) قضاء (حاجته) حاجة الإنسان يعني الحدث (ووضعت) أي هيأت (له) ﷺ (وضوءا) بفتح الواو؛ أي ماء يتوضأ به (قال) جابر (فجاء) رسول الله ﷺ من خلائه (فتوضأ ثم قام) يصلي (فصلى) ملتحفًا (في ثوب واحد) وقد (خالف بين طرفيه) أي بين طرفي الثوب (فقمت خلفه) أي وراءه ﷺ لأصلي معه (فأخذ بأذني فجعلني عن يمينه) لأن يمين الإمام موقف المأموم إذا كان واحدًا، وهذا الحديث من أفراد المؤلف لم يشاركه أحد من الجماعة في روايته كما في التحفة.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث زيد بن خالد بحديث عائشة ﵄ فقال: