١٧٢٧ - (٧٥١) (١٦١) وَحدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَال: هَذا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيلِ، فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ، فَلْيَضْطَجِعْ"
ــ
[٦/ ٢٠٥] والبخاري [٢١٢] وأبو داود [١٣١٠] والترمذي [٣٥٥] وابن ماجة [١/ ٩٩ - ١٠٠].
قال النواوي: وفي الحديث الحث على الإقبال على الصلاة بخشوع وفراغ قلب ونشاط، وفيه أمر الناعس بالنوم أو نحوه مما يذهب عنه النعاس وهذا عام في صلاة الفرض والنفل في الليل والنهار وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور، لكن لا يخرج فريضةً عن وقتها، قال القاضي: وحمله مالك وجماعة على نفل الليل لأنها محل النوم غالبًا اهـ.
ثم استدل المؤلف ﵀ على الجزء الثاني من الترجمة بحديث أبي هريرة ﵁ فقال:
١٧٢٧ - (٧٥٢) (١٦١) (وحدثنا محمد بن رافع) القشيري النيسابوري، ثقة، من (١١) (حَدَّثَنَا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني، ثقة، من (٩) (حَدَّثَنَا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة، من (٧) (عن همام بن منبه) بن كامل اليماني الصنعاني، ثقة، من (٤) (قال) همام (هذا) الحديث الآتي (ما حَدَّثَنَا) به (أبو هريرة عن محمد رسول الله ﷺ فذكر) همام (أحاديث) كثيرة (منها) قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ كذا وكذا (وقال رسول الله ﷺ: إذا قام) وصلى (أحدكم من) آناء (الليل فاستعجم) عليه (القرآن) أي استغلق (على لسانه) ولم ينطق به لغلبة النوم (فلم يدر) ويعلم (ما يقول فليضطجع) أي فليرقد. قال القرطبي (قوله فاستعجم عليه القرآن) بالرفع على أنَّه فاعل استعجم أي صارت قراءته كالعجمية لاختلاط حروف النائم وعدم بيانها والله أعلم اهـ من المفهم. وفي النهاية: (استعجم عليه القرآن) أي أرتج عليه واختلط فلم يقدر أن يقرأ كأنه صار به عجمةٌ اهـ. قوله (فليضطجع) وهو بمعنى الحديث الأول لئلا يغير كلام الله تعالى ويبدله وهو من هذا أشد