قَال مُعَاويَةُ: لَوْلا أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَيَّ النَّاسُ. لَحَكَيتُ لَكُمْ قِرَاءَتَهُ.
١٧٤٥ - (٠٠) (٠٠) وَحدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. قَال ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاويةَ بْنِ قُرَّةَ؛ قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ. قَال: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، عَلَى نَاقَتِهِ، يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ. قَال: فَقَرَأَ ابْنُ مُغَفَّلٍ وَرَجَّعَ. فَقَال مُعَاويةُ:
ــ
منه والله أعلم يوم الفتح لأنه كان راكبًا فجعلت الناقة تحركه وتُنَزِّيهِ فحدث الترجيع في صوته، وفي حديث آخر غير أنَّه كان لا يرجع ووجهه أنَّه لم يكن حينئذ راكبًا فلم يحدث في قراءته الترجيع اهـ، وهذا غير الترجيع المذكور في باب صفة الأذان، قال القرطبي: وهذا محمول على إشباع المد في موضعه، ويحتمل أن يكون ذلك حكاية صوته عند هز الراحلة إذا كان راكبًا من انضغاط صوته وتقطيعه لأجل هز الركوب اهـ مفهم (قال معاوية) بن قرة (لولا أني أخاف أن يجتمع علي الناس) لاستماعي (لحكيت) أي لوصفت (لكم قراءته) أي قراءة عبد الله بن مغفل فإنه الحاكي قراءة النبي ﷺ، وقد حكى عبد الله بن مغفل ترجيعه ﷺ بمد الصوت في القراءة نحو أآ أآ أآ ثلاث مرات كما في توحيد البخاري. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٥/ ٥٤] والبخاري [٤٢٨١] وأبو داود [١٤٦٧].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث عبد الله بن مغفل ﵁ فقال:
١٧٤٥ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار) البصريان (قال ابن المثنى: حَدَّثَنَا محمد بن جعفر) الهذلي البصري (حَدَّثَنَا شعبة) بن الحجاج العتكي البصري (عن معاوية بن قرة) المزني البصري (قال) معاوية: (سمعت عبد الله بن مغفل) المزني البصري. وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه أن رجاله كلهم بصريون، غرضه بسوقه بيان متابعة محمد بن جعفر لعبد الله بن إدريس ووكيع في رواية هذا الحديث عن شجة (قال) عبد الله بن مغفل: (رأيت رسول الله ﷺ يوم فتح مكة) المكرمة راكبًا (على ناقته) حالة كونه (يقرأ سورة الفتح، قال) معاوية بن قرة (فقرأ) عبد الله (بن مغفل) ﵁ سورة الفتح لمحاكاة قراءة النبي ﷺ (ورجع) ابن مغفل في قراءته لحكاية ترجيع النبي ﷺ (فقال معاوية) بن