[٧٦] وَحَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيلَانَ قَال: قُلْتُ لِأَبي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ: قَدْ أَكْثَرْتَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، فَمَا لَكَ لَمْ تَسْمَعْ مِنْهُ حَدِيثَ الْعَطَّارةِ
ــ
وغَرَضُ المؤلِّفِ بسَوْقِ هذا السَّنَدِ بيانُ: متابعة عبد الصمد ليَزِيد بن هارون في جَرْح زياد بن ميمون.
ثم ذكر المؤلِّفُ رحمه الله تعالى الشاهدَ أَيضًا في جَرْح زياد بن ميمون فقال:
[٧٦] (وحَدَّثَنا محمودُ بن غَيلانَ) العَدَوي المَرْوزي، ثِقَة، من العاشرة، مات سنة (٢٣٩)، أو بعدها.
(قال) محمودٌ: (قلتُ) أنا (لأبي داودَ) سليمانَ بنِ داودَ (الطيالسيِّ) البصريِّ أَحَدِ الأئمة الحُفَّاظ، من التاسعة، مات سنة (٢٠٤): (قد أَكْثَرْتَ) أنتَ يَا أَبا داودَ الروايةَ (عن عَبَّادِ بنِ منصورِ) الناجى أبي سلمة البَصْرِيّ قاضي البصرة، وكان قدريًّا مُدلّسًا، يروي مناكير كما سيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى.
(فما لَكَ) يَا أَبا داود تروي عنه مع أنَّهم ضَعَّفُوه أ (لَمْ تَسْمَعْ) يَا أَبا داود (منه) أي: من عَبَّادِ بنِ منصورٍ؛ أي: فهل سمعتَ منه (حديثَ) المرأة (العَطَّارَةِ) أي: التي تبيعُ العِطْرَ بالمدينة المنورة التي يُقال لها: الحَوْلاء بنت تُوَيت (١).
قال القاضي عِياضٌ رحمه الله تعالى: (هو حديثٌ رواه زيادُ بن ميمون هذا عن أنسٍ: أن امرأةً يُقال لها: الحولاء، عطَّارة كانت بالمدينة، فدخَلَتْ على عائشة ﵂ وذَكَرَتْ خبرَها مع زوجها وأن النَّبِيّ ﷺ ذكر لها في فضل الزوج، وهو حديثٌ طويل غير صحيح، ذَكَره ابنُ وَضَّاح بكماله، ويُقال: إنَّ هذه العَطَّارة هي الحَوْلَاءُ بنتُ تُوَيت) اهـ (٢).