فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ" فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ. ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَقَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾. ثُمَّ دَخَلَ. فَقَال بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: إِنِّي أُرَى هَذَا خَبَرٌ جَاءَهُ مِنَ السَّمَاءِ. فَذَاكَ الَّذِي أَدْخَلَهُ. ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَقَال: "إِني قُلْتُ لَكُمْ: سَأَقْرَأُ عَلَيكُمْ ثُلُثَ الْقُرآنِ، أَلا إِنهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ".
١٧٨٠ - (٠٠) (٠٠) وَحَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيلٍ
ــ
والمذكور في المصباح: حشدت القوم حشدًا من باب قتل، وفي لغة من باب ضرب إذا جمعتهم وحشدوا هم أي اجتمعوا هم يستعمل لازمًا ومتعديًا اهـ، قال ابن الأثير: أي اجتمعوا (فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن فحشد) أي اجتمع (من حشد) أي من اجتمع منهم وتأهب من تأهب، قال الهروي: يقال حشد القوم لفلان اجتمعوا له وتأهبوا، قال ابن دريد: حشد القوم يحشد ويحشد إذا جمعهم، والحشد القوم المجتمعون اهـ (ثم خرج نبي الله ﷺ من حجرته إلى المسجد (فقرأ) علينا ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثم دخل) الحجرة (فقال بعضنا) معاشر المجتمعين البعم) آخر (إني أرى) وأظن بضم الهمزة وفتح الراء، وفي روايهَ الترمذي لأرى باللام (هذا) أي خروجه فقراءته ثم دخوله ﷺ (خبر) أي أمر (جاءه من السماء) أي وحي من الله تعالى (فذاك) الخبر الذي جاءه من السماء هو (الذي أدخله) بعد قراءته علينا، قال القاضي عياض: وفي بعض روايات هذا الحديث (أن رسول الله ﷺ حشد الناس فحصل له من ترديدها وتكرارها قدر تلاوته ثلث القرآن) اهـ من إكمال المعلم.
(ثم خرج) علينا (نبي الله ﷺ مرة أخرى (فقال إني قلت لكم سأقرأ عليكم ثلث القرآن ألا) حرف استفتاح وتنبيه (إنها) أي إن هذه السورة (تعدل) وتساوي أجرًا وثوابًا في قراءتها (ثلث القرآن) أي أجر قراءة ثلث القرآن، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٢/ ٤٣٩] والترمذي [٢٩٠٢].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي هريرة ﵁ فقال:
١٧٨٠ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا واصل بن عبد الأعلى) بن هلال الأسدي أبو القاسم الكوفي، ثقة، من (١٠) (حدثنا) محمد (بن فضيل) بن غزوان الضبي أبو