عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي لَيلَى، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أُبَي بْنِ كَعْبٍ؛ قَال: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ. فَدَخَلَ رَجُل يُصَلِّي. فَقَرَأَ قِرَاءَة أَنْكَرْتُهَا عَلَيهِ. ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ. فَقَرَأَ قِرَاءَةَ سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبهِ. فَلَمَّا قَضَينَا الصَّلاةَ دَخَلْنَا جَمِيعًا عَلَي رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقُلْتُ: إِن هذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيهِ، وَدَخَلَ آخَرُ فَقَرأَ سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ. فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَرَآ. فَحَسَّنَ النبِي ﷺ شَأْنَهُمَا. فَسُقِطَ فِي نَفْسِي مِنَ التَّكْذِيبِ وَلا إِذْ كنْتُ فِي الْجَاهِليَّةِ
ــ
البجلي الأحمسي الكوفي (عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى) الأنصاري أبي محمد الكوفي، ثقة، من (٦) روى عنه في (١) باب واحد (عن جده) عبد الرحمن بن أبي ليلى يسار الأنصاري الأوسي أبي عيسى الكوفي، ثقة، من (٢) روى عنه في (٩) أبواب (عن أبي بن كعب) بن قيس بن عبيد الأنصاري الخزرجي أبي المنذر المدني ﵁. وهذا السند من سداسياته، ومن لطائفه أن رجاله كلهم كوفيون إلا أبي بن كعب فإنه مدني.
(قال) أبي بن كعب (كنت في المسجد) النبوي (فدخل) المسجد (رجل) يريد أن (يصلي) فصلى (فقرأ) الرجل في صلاته (قراءة أنكرتها عليه) لكوني لم أسمعها من رسول الله ﷺ (ثم دخل) المسجد رجل (آخر) غير الأول فصلى (فقرأ) هذا الآخر في صلاته (قراءة سوى) أي غير (قراءة صاحبه) يعني الرجل الأول (فلما قضينا الصلاة) وفرغنا منها مسكتهما ومشيت بهما حتى (دخلنا جميعا) معاشر الثلاثة أنا وهما (على رسول الله ﷺ فقلت) له ﷺ (إن هذا) الرجل يعني الداخل أولًا (قرأ) في صلاته (قراءة أنكرتها عليه) لأني لم أسمعها منك (ودخل آخر) يعني الثاني (فقرأ) في صلاته قراءة (سوى) أي غير (قراءة صاحبه فأمرهما) أي فأمر الرجلين (رسول الله ﷺ بأن يقرأ (فقرآ) على رسول الله ﷺ قراءتيهما التي سمعتها منهما (فحسّن) أي صوب (النبي ﷺ شأنهما) أي قراءتهما (فسُقط في نفسي من التكذيب) أي وقع في خاطري من تكذيب النبوة لتصويبه قراءة الرجلين ما لم يقع مثله إذ كنت في الإسلام (ولا إذ كنت في الجاهلية) فلفظ سُقط من السقوط بمعنى الوقوع وهو على بناء المعلوم كما هو المفهوم