عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كَانَتْ خُطْبَةُ النبِي ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. يَحْمَدُ اللهَ ويثْنِي عَلَيهِ. ثُمَّ يَقُولُ عَلَيَّ إِثْرِ ذلِكَ، وَقَدْ عَلا صَوْتُهُ. ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ.
١٨٩٨ - (٠٠) (٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ. يَحْمَدُ اللهَ وَيُثْنِي عَلَيهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ. ثُمَّ يَقُولُ: "مَنْ يَهْدِهِ اللهُ
ــ
عبد الله يقول) وهذا السند من سداسياته رجاله أربعة منهم مدنيون وواحد كوفي وواحد كسي، غرضه بسوقه بيان متابعة سليمان بن بلال لعبد الوهاب الثقفي في رواية هذا الحديث عن جعفر بن محمد (كانت خطبة النبي ﷺ يوم الجمعة) أن (يحمد الله) ﷾ أي بوصفه بالكمالات (و) أن (يثني عليه) تعالى بتنزيهه من النقائص، وجملة يحمد وما عطف عليه خبر كان بتقدير أن المصدرية نظير قولهم: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه. وقوله (ثم يقول) معطوف على يثني، والمعنى كانت خطبته ﷺ يوم الجمعة حمدًا لله تعالى وثناء عليه، ثم قوله (على إثر ذلك) أي عقيب ذلك الثناء أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله .. الخ (و) الحال أنه (قد علا) وارتفع (صوته) ليبلغ الناس ويسمعهم (ثم ساق) وذكر سليمان بن بلال (الحديث) السابق (بمثله) أي بمثل ما حدث عبد الوهاب الثقفي.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث جابر ﵁ فقال:
١٨٩٨ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) الكوفي (حدثنا وكيع) بن الجراح الكوفي (عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي (عن جعفر) بن محمد (عن أبيه) محمد الباقر (عن جابر) بن عبد الله الأنصاري ﵁، وهذا السند من سداسياته رجاله ثلاثة منهم مدنيون وثلاثة كوفيون، غرضه بسوقه بيان متابعة سفيان الثوري لعبد الوهاب الثقفي في رواية هذا الحديث عن جعفر بن محمد (قال) جابر: (كان رسول الله ﷺ يخطب الناس) أي يذكرهم بذكر الوعد والوعيد والترغيب والترهيب حالة كونه (يحمد الله) تعالى أي يصفه بكمال ذاته (ويثني عليه) أي يصفه في صفاته (بما) أي بوصف (هو) أي ذلك الوصف (أهله) أي لائق به تعالى أن يحمده ويثني عليه في مبدإ خطبته (ثم) بعد حمده وثنائه (يقول) أما بعد (من يهده الله) تعالى أي يوفقه الله تعالى