رَسُولِ الله ﷺ. قَال: كُنْتُ أرْتَمِي بِأَسْهُمِ لِي بِالْمَدِينَةِ في حَيَاةِ رَسُولِ الله ﷺ. إِذْ كَسَفَتِ الشَّمْسُ. فَنَبَذْتُهَا. فَقُلْتُ: وَالله! لأنظُرَنَّ إلى مَا حَدَثَ لِرَسُولِ الله ﷺ في كُسُوفِ الشَّمْسِ. قَال: فَأَتَيتُهُ وَهُوَ قَائِمٌ في الصَّلاةِ. رَافِعٌ يَدَيهِ. فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيَحْمَدُ ويهَلِّلُ وَيكبِّرُ وَيَدْعُو. حَتَّى حُسِرَ عَنْهَا. قَال: فَلَما حُسِرَ عَنْهَا، قَرَأَ سُورَتَينِ وَصَلَّى رَكْعَتَينِ
ــ
رسول الله ﷺ) ﵁ وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة عبد الأعلى لبشر بن المفضل في رواية هذا الحديث عن الجريري (قال) عبد الرحمن: (كنت) أنا (أرتمي) أي أرمي (بأسهم) أي بسهام (لي بالمدينة في حياة رسول الله ﷺ) والارتماء كالترامي بمعنى المراماة على بيان المجد وقال ابن الأثير: يقال: رميت وارتميت ارتماءً وتراميت تراميًا وراميت مراماةً إذا رميت السهام عن القسط وخرجت أرتمي إذا رميت القنص والقنص بالتحريك المصيد اهـ وقوله: (إذا كسفت الشمس) إذا فجائية رابطة لجواب بينما المحذوفة كما تدل عليها الرواية السابقة والتقدير: بينما أوقات ارتمائي بأسهم لي بالمدينة فاجأني كسوف الشمس (فنبذتها) أي طرحتها من يدي لإعراض عنها وعدم اهتمامي بها (فقلت) في نفسي (والله لأنظرن) أي لأبصرن (إلى ما حدث) اليوم ووقع (لرسول الله ﷺ من السنة (في) شأن كسوف الشمس قال) عبد الرحمن: (فأتيته) أي فجئته ﷺ وحضرته (وهو) ﷺ (قائم في الصلاة رافع يديه) إلى السماء (فجعل) ﷺ وشرع (يسبح) الله ﷾ (ويحمد) هـ بأنواع المحامد (ويهلل) ـه (ويكبر) (ويدعو) تعالى انجلاء الشمس (حتى حسر) أي إلى أن حسر وكشف وأزيل (عنها) أي عن الشمس ما سترها من الكسوف (قال) عبد الرحمن: (فلما حسر) وكشف (عنها) ما بها من الكسوف (قرأ) ﷺ (سورتين) كل سورة في ركعة (وصلى ركعتين) كسائر النوافل كل ركعة بركوع واحد وسجود واحد ظاهره أن الصلاة كانت بعد الانجلاء فتكون تطوع الشكر لا صلاة الكسوف وقد مر تأويله.
ثم ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- المتابعة ثانيًا في حديث عبد الرحمن بن سمرة ﵁ فقال: