عَلَى النَّاسِ فِيهَا، أَنَّهَا اشْتُرِيَتْ لَهُ لِيُكَفَّنَ فِيهَا. فَتُرِكَتِ الْحُلَّةُ. وَكُفِّنَ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ. فَأَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ. فَقَال: لأحبِسَنَّهَا حَتَّى أُكَفِّنَ فِيهَا نَفْسِي. ثُمَّ قَال: لَوْ رَضِيَهَا اللهُ ﷿ لِنَبِيِّهِ لَكَفَّنَهُ فِيهَا. فَبَاعَهَا وَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا.
(٢٠٦٠) (٠) (٠) وحدّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ. أَخْبَرَنَا عَلِي بْنُ مُسْهِرٍ
ــ
الموحدة أي اشتبه والتبس (على الناس) أمر (فيها) أي في الحلة لـ (ـأنها اشتريت له) ﷺ اشتراها عبد الله بن أبي بكر الصديق (ليكفن فيها فتركت الحلة و) لم يكفن فيها بل (كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية فأخذها عبد الله بن أبي بكر فقال) عبد الله: (لأحبسنها) وأدخرنّها عندي (حتى أكفن) أي كي أكفن (فيها نفسي) إذا مت أي ليكفنوني فيها إذا مت (ثم قال) عبد الله: (لو رضيها الله ﷿ أي لو رضي الله تعالى وأراد التكفين بها (لنبيه) ﷺ (لكفنه) أي لكفن الله تعالى نبيه (فيها) ولكن لم يرد تكفينه فيها (فباعها) عبد الله (وتصدق بثمنها) على المحاويج وقال الترمذي: وقد روى في كفن النبي ﷺ روايات مختلفة وحديث عائشة أصح الروايات التي رويت في كفن النبي ﷺ والعمل على حديث عائشة رضي الله تعالى عنها عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم انتهى.
وهذا الحديث يدل على استحباب البياض في الكفن وقد قال ﷺ (إن من خير ثيابكم البياض فكفنوا فيها موتاكم) والكفن في غيره جائز ومن أطلق عليه أنه مكروه فمعناه أن البياض أولى واختلف قول مالك في المعصفر فمرة كرهه لأنه مصبوغ يتجمل به وليس بموضع تجمل وأجازه أخرى لأنه من الطيب ولكثرة لباس العرب له وقد كره مالك وعامة العلماء التكفين في ثياب الحرير للرجال والنساء وأجازه ابن حبيب للنساء خاصة اهـ من المفهم وشارك المؤلف رحمه الله تعالى في رواية هذا الحديث أحمد (٦/ ٤٠ و ٢٣١) والبخاري (١٢٧١) وأبو داود (٣١٥١) والترمذي (٩٦٩) والنسائي (٤/ ٣٥) وابن ماجه (١٤٦٩).
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فقال:
(٢٠٦٠) (٠) (٠) (وحدثني علي بن حجر) بن إياس (السعدي) أبو الحسن المروزي ثقة من (٩) (أخبرنا علي بن مسهر) القرشي أبو الحسن الكوفي ثقة من (٨)