(٢٠٦٥) (٩٠٦) - (٥٦) حدَّثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
ــ
(٢٠٦٥) (٩٠٦) (٥٦) (حدثنا هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي أبو موسى الحمال ثقة من (١٠).
(بشارة عظيمة حصلت لي في هذا المكان)
ومما بشرني الله ﷾ به فله الفضل كله وعليَّ الشكر جهده وتلك البشارة أني كتبت هذا التعليق يوم الجمعة الليلة الأولى من شهر الله المحرم من شهور سنة (١/ ١ / ١٤٢٣ هـ) ألف وأربعمائة وثلاث وعشرين كتبته من أول الليل إلى الساعة السادسة وكسلت من الكتابة وأخذني النوم ونمت الساعة السابعة وفي آخر هذه الساعة رأيتني كأني جئت الحج من البلاد وأردت زيارة المدينة واجتمعت مع ابن عباس وابن عمر وخلق كثير من الصحابة تحت الكعبة في حجر إسماعيل وضيفوني وأوقدوا لي النور يضيء إلى السماء ويضيء إلى مشارق الأرض ومغاربها وقلت لمعاشر الصحابة الذين اجتمعوا عندي لضيافتي: لقد فرغت من حجي وأريد زيارة مدينة الرسول ﷺ ومسجده الشريف وأهل البقيع من الصحابة وأهل بيته ﷺ فقالوا لي: لا تتحرك من هذا المكان حتى تلتقي مع عمر بن الخطاب فإنه يأتي الحج اليوم فبينما هم يحدثوني ويؤانسوني إذا عمر بن الخطاب طائف بالبيت ونحن في حجر إسماعيل ﵇ ومعه خلق كثير من الصحابة كعثمان وعلي بن أبي طالب وأكابر الصحابة فلما فرغ عمر ﵁ من الطواف دخل علي في الحجر من فتحة الحجر التي تلي باب الكعبة واتسع الحجر من مشارق الأرض إلى مغاربها وازداد ضوء النور الذي أوقدوه لي أولًا للضيافة حتى وصل مشارق الأرض ومغاربها وقبلت رأس عمر وهو يقبلني وبكيت كما يبكي الولد عند لقاء الوالد القادم من السفر وقلت: نحن أيتام في بلاد الكفار وغرباء في حرم الله الأمين وأنتم أحياء على الأرض فقال لي: أبشر فلا يتم عليك بعد اليوم فلا تتحرك عن بلد الله الأمين نحن نزورك كل سنة ونأتي كل يوم لترميم هذا البيت فإنه متهدم وكأن الزمن زمن خلافة عمر وسألني مسائل من التفسير والقراءة فقلت له: كيف سألتني يا أمير المؤمنين وأنا من أيتام الحبشة وأنت من أصحاب رسول الله ﷺ ومن العشرة المبشرة بالجنة فقال لي: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وقد رأيت في هذه الرؤيا من لا يحصون من أصحاب رسول الله ﷺ ورأيت بشارة عظيمة لا يصفها كلامي ولا يدركها فهمي فلله الحمد على هذه النعمة.