قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَال: نَعَمْ. وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ"
ــ
عليه وسلم (قلت) له يدخل الجنة (وإن سرق وإن زنى قال) جبريل: (نعم) يدخلها (وإن) سرق وزنى و (شرب الخمر).
وهذه الرواية صريحة في أن القائل ذلك هو النبي ﷺ والمقول له هو الملك المبشر الذي بشره به وسائر الروايات تدل على أن القائل هو أبو ذر والمقول له هو النبي ﷺ ويمكن أن يكون النبي ﷺ قاله مستوضحًا وأبو ذر قاله مستبعدًا والله أعلم.
قوله: (وإن شرب الخمر) فيه إشارة إلى فحش تلك الكبيرة لأنها تؤدي إلى خلل العقل الذي شرف به الإنسان على البهائم وبوقوع الخلل فيه قد يزول التوقي الذي يحجز عن ارتكاب بقية الكبائر والله أعلم اهـ من فتح الملهم.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب حديثان:
الأول: حديث أبي هريرة ﵁ ذكره للاستدلال به على الترجمة وذكر فيه متابعة واحدة.
والثاني: حديث أبي ذر ﵁ ذكره للاستشهاد به وذكر فيه متابعة واحدةً.