(٢١٩٤) (٩٦٠) - (١١٠) حدَّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللَّيثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرِ. قَال: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ. فَبَلَغَ ذلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ. فَقَال: "أَلَكَ مَالٌ غَيرُهُ؟ " فَقَال: لَا. فَقَال: "مَنْ يَشْتَرِيهِ مِني؟ " فَاشْتَرَاهُ نُعَيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَدَويُّ بِثَمَانِمَائَةِ دِرْهَمٍ. فَجَاءَ بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَدَفَعَهَا إِلَيهِ
ــ
(٢١٩٤) (٩٦٠) (١١٠) (حدثنا قتيبة بن سعيد) البلخي (حدثنا ليث) بن سعد المصري (ح وحدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر المصري (أخبرنا الليث) بن سعد المصري (عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم الأسدي (عن جابر) بن عبد الله الأنصاري وهذا السند من رباعياته اثنان منهم مصريان وواحد مدني وواحد مكي (قال) جابر: (أعتق رجل من بني عذرة) قبيلة مشهورة من العرب اسمه أبو مذكور كما سيأتي (عبدًا له) اسمه يعقوب كما في الرواية الآتية (عن دبر) أي عتقًا معلقًا بدبر حياته أي بآخر حياته بأن قال له أنت حر بعد موتي (فبلغ ذلك) أي عتق الرجل عبده وتدبيره له (رسول الله ﷺ فقال) رسول الله ﷺ للرجل: (ألك) أي هل لك أيها الرجل (مال غيره) أي غير هذا العبد تنفقه على نفسك وأهلك (فقال) الرجل المعتق: (لا) يا رسول الله أي ليس لي مال سوى هذا المدبر (فقال) رسول الله ﷺ: (من يشتريه) أي من يشتري هذا المدبر (مني فاشتراه) أي فاشترى ذلك المدبر منه ﷺ (نعيم) مصغرًا (بن عبد الله) بن أسيد بن عبد عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي (العدوي) وأسيد وعبيد وعويج في نسبه مفتوح أول كل منها أسلم قديمًا قبل عمر فكتم إسلامه وأراد الهجرة فسأله بنو عدي أن يقيم على أي دين شاء لأنه كان ينفق على أراملهم وأيتامهم ففعل ثم هاجر عام الحديبية ومعه أربعون من أهل بيته واستشهد في فتوح الشام زمن أبي بكر أو عمر وروى الحارث في مسنده بإسناد حسن أن النبي ﷺ سماه صالحًا وكان اسمه الذي يعرف به نعيمًا أي اشتراه منه (بثمانمائة درهم فجاء) نعيم (بها) أي بتلك الدراهم (رسول الله ﷺ فدفعها) أي فدفع تلك الدراهم رسول الله ﷺ (إليه) أي إلى مولى العبد يعني الرجل الذي دبره أولًا.
قال الحافظ: واتفقت الروايات على أن بيع المدبر كان في حياة الذي دبره إلا ما