وَأَبِي الضُّحَى, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلالٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَال: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. عَلَيهِمُ الصُّوفُ. فَرَأَى سُوءَ حَالِهِمْ قَدْ أَصَابَتْهُمْ حَاجَةٌ. فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِهِمْ
ــ
وعبد الرحمن بن أبي قتادة وغيرهم ويروي عنه (م د ق) والأعمش ومنصور وإسماعيل بن أبي خالد ومعتمر بن سليمان وثقه ابن معين والعجلي والدارقطني وقال في التقريب: ثقة من الرابعة (وأبي الضحى) مسلم بن صبيح مصغرًا القرشي العطار الكوفي وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي وقال العجلي: تابعي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال في التقريب ثقة فاضل مشهور بكنيته من (٤) روى عنه في (٥) أبواب كلاهما (عن عبد الرحمن بن هلال العبسي) بسكون الموحدة وبالسين المهملة الكوفي قال العجلي: كوفي تابعي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال في التقريب: ثقة من (٣) روى عنه في (٣) أبواب (عن جرير بن عبد الله) الكوفي ﵁.
وهذا السند من سداسياته ومن لطائفه أن رجاله كلهم كوفيون إلا زهير بن حرب فإنه نسائي وفيه ثلاثة من التابعين الأعمش ومن بعده وغرضه بسوقه بيان متابعة عبد الرحمن بن هلال لمنذر بن جرير في رواية هذا الحديث عن جرير بن عبد الله وفائدة هذه المتابعة تقوية السند الأول لأن منذر بن جرير مقبول وعبد الرحمن بن هلال متفق على توثيقه.
(قال) جرير: (جاء ناس من الأعراب) أي من سكان البوادي (إلى رسول الله ﷺ عليهم الصوف) ثوب من شعر الغنم (فرأى) رسول الله ﷺ (سوء حالهم) أي ضيق معاشهم (قد أصابتهم حاجة) أي فاقة وفقر شديد.
وقوله: (فذكر) زهير بن حرب (بمعنى حديثهم) أي بمعنى حديث مشايخ المؤلف من ابن المثنى ومن بعده فيه بعد لوجهين كما مر آنفًا ولعله تحريف من النساخ في ضمير الجمع والصواب (فذكر) عبد الرحمن بن هلال (بمعنى حديثه) أي بمعنى حديث منذر بن جرير كما مر آنفًا في بيان غرضه في هذه المتابعة والله ﷾ أعلم.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب حديثان:
الأول: حديث عدي بن حاتم ذكره للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة وذكر فيه ثلاث متابعات.
والثاني: حديث جرير ذكره للاستدلال به على الجزء الأخير من الترجمة وذكر فيه ثلاث متابعات والله ﷾ أعلم.