(٢٢٥٥) (٩٩٢) - (١٤٢) حدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا مروَانُ (يَعْنِي الْفَزَارِيَّ) عَنْ يَزِيدَ (وَهُوَ ابْنُ كَيسَانَ) عَن أَبِي حَازِم الأشجَعِي، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ. قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ أصبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائمًا؟ " قَال أَبُو بَكْرٍ ﵁: أنَا. قَال: "فَمَنْ تَبعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟ " قَال أَبُو بَكْرٍ ﵁: أَنَا. قَال:
ــ
وبهذا التقرير يدخل الحديث في فضائل أبي بكر ووقع في حديث ابن عباس عند ابن حبان في نحو هذا الحديث التصريح بالوقوع لأبي بكر ولفظه: (قال أجل وأنت هو يا أبا بكر) أي لأنه ﵁ كان جامعًا لهذه الخيرات كلها أما التعبير بعنوان الرجاء في حديث الباب فقيل: إنه خرج مخرج الأدب مع الله تعالى إذ لا يجب عليه سبحانه شيء وهو سبحانه أكرم من أن يخلف رجاء رسول الله ﷺ والله أعلم.
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث آخر له فقال:
(٢٢٥٥) (٩٩٢) (١٤٢) (حدثنا) محمد بن يحيى (بن أبي عمر) العدني المكي (حدثنا مروان) بن معاوية بن الحارث بن أسماء (يعني الفزاري) أبو عبد الله الكوفي ثقة من (٨) روى عنه في (١٣) بابا (عن يزيد وهو ابن كيسان) اليشكري أبي إسماعيل الكوفي صدوق من (٦) روى عنه في (٦) أبواب (عن أبي حازم) سلمان (الأشجعي) الكوفي مولى عزة (عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه. وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم كوفيون وواحد مدني وواحد مكي.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله ﷺ: من أصبح منكم اليوم صائما) أي من الذي اتصف منكم بالصيام في صباح هذا اليوم (قال أبو بكر ﵁: أنا) أصبحت اليوم صائمًا قال الطيبي: ذكر أنا هنا للتعيين في الإخبار لا للاعتداد بنفسه كما يذكر في مقام المفاخرة وهو الذي كره الصوفية رد لكراهة طائفة هذا القول لكن إنما محلها إذا صدر عن إثبات النفس ورعونتها وتوهم كمال ذاتها وحقيقتها كما صدر عن إبليس حيث قال أنا خير منه وأما حديث جابر في الصحيح (أتيت النبي ﷺ في دين كان علي فدققت الباب فقال: من ذا؟ فقلت: أنا فقال: أنا أنا كأنه كرهها) فسبب كراهته له الاقتصار عليه المؤدي إلى عدم تعريفه نفسه ولو عرفه بصوته لما استفهمه اهـ فتح الملهم.
(قال) النبي ﷺ: (فمن تبع منكم اليوم جنازة) لتجهيزها (قال أبو بكر ﵁: أنا) الذي تبعها (قال) رسول الله ﷺ: