قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطائِفَتَينِ بِالْحَقِّ".
(٢٣٤٠) (٠) (٠) حدَّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَقُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. قَال قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي فِرْقَتَانِ. فَيَخْرُجُ مِنْ بَينِهِمَا مَارِقَةٌ
ــ
بيان متابعة القاسم بن الفضل لسليمان بن طرخان في رواية هذا الحديث عن أبي نضرة.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله ﷺ: تمرق) أي تخرج وتظهر (مارقة) أي طائفة مارقة أي خارجة عن الدين مروق السهم من الرمية (عند فرقة) أي عند وقوع افتراق واختلاف (من المسلمين يقتلها) أي يقتل تلك المارقة (أولى الطائفتين) أي أجدر الطائفتين (بالحق) أي باتباع الحق وهم علي وأصحابه ﵁.
ثم ذكر المؤلف المتابعة ثامنًا في حديث أبي سعيد فقال:
(٢٣٤٠) (٠) (٠) (حدثنا أبو الربيع) سليمان بن داود (الزهراني) البصري (وقتيبة بن سعيد) بن جميل الثقفي البلخي (قال قتيبة: حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي ثقة من (٧) (عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري (عن أبي نضرة) العبدي البصري (عن أبي سعيد الخدري) ﵁.
وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم بصريون وواحد مدني وواحد واسطي غرضه بيان متابعة أبي عوانة للقاسم بن الفضل في رواية هذا الحديث عن أبي نضرة.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله ﷺ: سـ (ـيكون) أي سيوجد (في أمتي فرقتان) أي طائفتان مفترقتان في الرأي والاجتهاد إشارة إلى فرقة علي ومعاوية رضي الله تعالى عنهما (فيخرج من بينهما) أي من بين الفرقتين طائفة (مارقة) أي خارجة عن الدين (فإن قلت) قوله: فرقتان يقتضي أن تكون المارقة خارجة منهما معًا قلت: هذا كقوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ قال في الكشاف لما التقيا وصارا كالشيء الواحد جاز أن يقال يخرجان منهما كما يقال يخرجان من البحر ولا يخرجان من جميع البحر ولكن من بعضه وتقول خرجت من البلدة وإنما خرجت من محلة من محاله من دار