عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ. قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ مِنْ بَعْدِي (أَوْ سَيَكُونُ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي) قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ. لَا يُجَاوزُ حَلاقِيمَهُمْ. يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ. ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ. هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ".
فَقَال ابْنُ الصَّامِتِ: فَلَقِيتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ، أَخَا الْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ. قُلْتُ: مَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ: كَذَا وَكَذَا؟ فَذَكَرْتُ لَهُ هذَا الْحَدِيثَ. فَقَال: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ
ــ
(٩) أبواب (عن عبد الله بن الصامت) الغفاري البصري ثقة من (٣) روى عنه في (٤) أبواب (عن أبي ذر) الغفاري جندب بن جنادة المدني الربذي ﵁.
وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم بصريون وواحد مدني وواحد أبلي.
(قال) أبو ذر: (قال رسول الله ﷺ: إن من بعدي أو) قال أبو ذر (سيكون بعدي من أمتي) والشك من عبد الله بن الصامت (قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم) جمع حلقوم وهو مجرى النفس (يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم) بعد خروجهم من الدين (لا يعودون فيه) أي في الدين (هم شر الخلق والخليقة) الخلق الناس والخليقة البهائم وقيل: هما بمعنى واحد ويريد بهما جميع الخلائق اهـ نهاية.
(فقال) عبادة (بن الصامت) بالسند السابق: (فلقيت رافع بن عمرو) الغفاري الصحابي البصري (أخا الحكم) بن عمرو (الغفاري) الصحابي البصري له عندهم حديثان روى عنه عبد الله بن الصامت في الزكاة ويروي عنه (م د ت ق) وابنه عمران وأما حكم بن عمرو ورافع بن عمرو فهما أخوان صحابيان غلب عليهما هذا النسب إلى بني غفار وليسا منهم انظر أسد الغابة فـ (ـقلت) لرافع بن عمرو (ما حديث سمعته من أبي ذر) لفظه (كذا وكذا) وهذا استفهام من ابن الصامت ابن أخي أبي ذر عن حديث سمعه من عمه سأله للاستثبات بسماعه من غيره من الصحابة قال ابن الصامت: (فذكرت له) أي لرافع (هذا الحديث) الذي سمعته من أبي ذر (فقال) رافع بن عمرو: (وأنا سمعته) أيضًا (من رسول الله ﷺ فحصل الاستثبات لابن الصامت.