(٢٤١٩) (٠) (٠) حدَّثنا ابْنُ نُمَير، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللهِ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَال: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مُؤَذنَانِ: بِلالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعمَى. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِن بِلالًا يُؤَذِّنُ بِلَيلٍ. فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ"
ــ
ذلك أن ينصب لها من يوقظ الناس قبل وقتها فكان ذلك بالأذان وذهب أبو حنيفة والثوري إلى أن هذا الأذان فائدته ما نص عليه في الحديث الآخر (ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم) والإعلام بوقت السحور ولا يكتفى به للصبح بل لا بدَّ من أذان آخر إذا طلع الفجر كما كان يؤذن ابن أم مكتوم ومتمسكهما من حديث بلال وابن أم مكتوم واضح غير أن العمل المنقول بالمدينة على تقديم أذان الفجر قبله ثم اختلف الجمهور في الوقت الذي يؤذن فيه للفجر فأكثرهم قال: السدس الأخير من الليل وقيل: النصف وقيل: بعد خروج وقت العشاء الآخرة وهذه الأقاويل الثلاثة في مذهبنا اهـ من المفهم.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث ابن عمر ﵄ فقال:
(٢٤١٩) (٠) (٠) (حدثنا) محمد بن عبد الله (بن نمير) الهمداني الكوفي (حدثنا أبي) عبد الله (حدثنا عُبَيد الله) بن عمر بن حفص العدوي المدني (عن نافع عن ابن عمر ﵄.
وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة نافع لسالم.
(قال) ابن عمر (كان لرسول الله ﷺ مؤذنان) بالنسبة لصلاة الصبح (بلال وابن أم مكتوم الأعمى) وكان له ﷺ مؤذنان آخران أبو محذورة وسعد القرظي وفيه صحة أذان الأعمى إذا كان معه من يخبره بدخول الوقت.
(فقال رسول الله ﷺ: إن بلالًا يؤذن بليل) فيه دليل على أن ما بعد الفجر لا يقال له: ليل بل هو أول اليوم المأمور بصومه (فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم) وفي صحيح البخاري من طريق مالك عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه (وكان رجلًا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت) وفي بعض الروايات (حتى يقول له الناس حين ينظرون إلى بزوغ الفجر: أذن) قال الحافظ ﵀: وأقرب ما يقال فيه: إن أذانه جعل علامة لتحريم الأكل والشرب وكأنه كان له من يراعي الوقت بحيث يكون أذانه مقارنًا