فَصَامَ الناسُ. ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ. حَتى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيهِ. ثُمَّ شَرِبَ. فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذلِكَ: إِن بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ. فَقَال: "أُولئِكَ الْعُصَاةُ. أُولئِكَ الْعُصَاةُ".
٢٤٩٣ - (٠٠) (٠٠) وحدّثناه قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ) عَنْ جَعْفَرٍ،
ــ
بذلك لأنه يشبه كراع الغنم وهو ما دون الركبة من الساق ذكره ابن حجر (فصام الناس) بصيامه (ثم) بعد صلاة العصر كما سيصرح في الرواية الآتية (دعا) أي طلب بماء فأتي (بقدح) أي بإناء (من ماء) والقدح إناء شرب واسع الفم بعيد القعرر (فرفعه) أي فرفع القدح إلى فمه (حتى نظر الناس إليه ثم شرب) ما فيه من الماء (فقيل له) ﷺ (بعد ذلك) أي بعد ما أفطر (أن بعض الناس قد صام) أي استمر على الصوم ولم يفطر (فقال) رسول الله ﷺ (أولئك) الصائمون هم (العصاة) جمع عاص كبغاة جمع باغ أي الذين عصوا الله ورسوله فيما أمرا به من رخصة الفطر (أولئك العصاة) هكذا هو بالتكرار مرتين للتأكيد، وهذا محمول على من تضرر بالصوم أو أنهم أمروا بالفطر أمرًا جازمًا لمصلحة بيان جوازه فخالفوا الواجب، وعلى كلا التقديرين لا يكون الصائم اليوم في السفر عاصيًا إذا لم يتضرر به، ويؤيد التأويل الأول قوله في الرواية الثانية (إن الناس قد شق عليهم الصيام) اهـ نواوي، وفي المرقاة: إنهم كاملون في العصيان فإن النبي ﷺ إنما رفع قدح الماء ليراه الناس فيتبعونه في قبول رخصة الله تعالى، فمن صام فقد بالغ في عصيانه وهو محمول على الزجر والتغليظ لأن الظاهر أن هذا وقع منهم بناء على خطإ في اجتهادهم إذ لم يقع أمر صريح بإفطارهم اهـ منه، وقال الطيبي: التعريف في العصاة للجنس أي أولئك الكاملون في العصيان المتجاوزون حده لأنه ﷺ إنما بالغ في الإفطار حتى رفع قدح الماء بحيث يراه كل الناس لكي يتبعوه ويقبلوا رخصة الله تعالى، فمن أبي فقد بالغ في العصيان كذا قال، ولا ينبغي هذا في حق الصحابة، وقد أمكن غيره كذا في شرح المواهب اهـ. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث الترمذي [٧١٠] , والنسائي [٤/ ١٧٧].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث جابر ﵁ فقال:
٢٤٩٣ - (٠٠) (٠٠) (وحدثناه قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز) بن محمَّد بن عبيد (يعني الدراوردي) أبو محمَّد الجهني مولاهم المدني، صدوق، من (٨) (عن جعفر)