شَكَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ. وَنَحْنُ بِهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَأَرْسَلْتُ إِلَيهِ بِقَعْبٍ فِيهِ لَبَنٌ، وَهُوَ بِعَرَفَةَ، فَشَرِبَهُ.
٢٥١٨ - (١٠٩١) (١٢) وحدّثني هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيلِيُّ. حَدَّثنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ بُكَيرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ كُرَيبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ مَيمُونَةَ زَوْجِ
ــ
المخالفة (شك ناس من أصحاب رسول الله ﷺ لم أر من عيّن أسماءهم (في صيامـ) ـه ﷺ (يوم عرفة ونحن) أي والحال أنا واقفون (بها مع رسول الله ﷺ قالت أم الفضل (فأرسلت إليه) ﷺ (بقعب) بفتح القاف وسكون العين إناء من خشب مقعر مدور يشرب فيه يشبه حوافر الخيل اهـ أبي (فيه لبن وهو) ﷺ واقف (بعرفة فشربه) أي شرب ذلك اللبن، قال النواوي: في هذا الحديث فوائد منها استحباب الفطر للواقف بعرفة، ومنها استحباب الوقوف راكبًا وهو الصحيح في مذهبنا، ولنا قول أن غير الركوب أفضل، وقيل إنهما سواء، ومنها جواز الشرب قائمًا وراكبًا، ومنها إباحة الهدية للنبي ﷺ، ومنها إباحة قبول هدية المرأة المزوجة الموثوق بدينها ولا يشترط أن يسأل هل هو من مالها أم من مال زوجها؟ أو أنه أذن فيه أم لا؟ إذا كانت موثوقًا بدينها، ومنها أن تصرف المرأة في مالها جائز، ولا يشترط إذن الزوج سواء تصرفت في الثلث أو أكثر وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور، وقال مالك لا تتصرف فيما فوق الثلث إلَّا بإذنه، وموضع الدلالة من الحديث أنه ﷺ لم يسأل هل هو من مالها؟ ويخرج من الثلث أو بإذن الزوج أم لا ولو اختلف الحكم لسأل اهـ منه.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أم الفضل بحديث ميمونة ﵂ فقال:
٢٥١٨ - (١٠٩١) (١٢) (وحدثني هارون بن سعيد الأيلي حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو) بن الحارث (عن بكير) بن عبد الله (بن الأشج) المخزومي مولاهم أبي عبد الله المدني ثم المصري (عن كريب) بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم أبي رشدين المدني، ثقة، من (٣) (مولى ابن عباس ﵄ عن ميمونة) بنت الحارث الهلالية (زوج