٢٥٧٤ - (١١١٦) (٣٧) وحدّثني هَارُونُ بن سَعِيدٍ الأَيلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ
ــ
قال القرطبي: قولها (إن كانت إحدانا لتفطر في زمان رسول الله ﷺ يفيد هذا اللفظ أن التأخير لأجل الشغل لم يكن لها وحدها، بل لها ولغيرها من أزواج النبي ﷺ (فما تقدر أن تقضيه مع رسول الله ﷺ يعني أنها كانت تتوقع حاجته إليها على الدوام (فإن قيل) وكيف لا تقدر على الصوم لحقه فيها وقد كان لها تسع نسوة وكان يقسم بينهن فلا تصل النوبة لإحداهن إلا بعد ثمان فكان يمكنها أن تصوم في هذه الأيام التي يكون فيها عند غيرها، فالجواب أن القسم لم يَكن عليه واجبًا لهن وإنما كان يفعله بحكم تطييب قلوبهن ودفعًا لما يتوقع من الشرور وفساد القلوب، ألا ترى قول الله تعالى ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوي إِلَيكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيكَ﴾ فلما علم نساؤه هذا كن يتهيأن له دائمًا ويتوقعن حاجته إليهن في أكثر الأوقات والله أعلم اهـ. وانفرد الإمام مسلم رحمه الله تعالى بهذا الحديث لم يشاركه فيه أحد اهـ من المفهم.
وقولها في الرواية الأولى (الشغل من رسول الله ﷺ وقولها المكان رسول الله ﷺ في الرواية الثانية، وفي هذا الحديث (فما تقدر على أن تقضيه مع رسول الله ﷺ كل هذه الألفاظ محومة على أن مراعاة حقوق رسول الله ﷺ في أزواجه كانت الموجبة لتأخير قضاء رمضان إلى شعبان، وتفيد أن تأخير القضاء إلى شعبان مسوغ وأن المبادرة به أولى وأن ذلك التأخير كان عن إذنه ﷺ اهـ من المفهم.
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الأخير من الترجمة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها فقال:
٢٥٧٤ - (١١١٦) (٣٧) (وحدثني هارون بن سعيد) بن الهيثم (الأيلي) ثم المصري (وأحمد بن عيسى) المصري (قالا حدثنا ابن وهب أخبرنا عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر) يسار الكناني مولاهم أبي بكر المصري، ثقة، من (٥) (عن محمد بن جعفر بن الزبير) بن العوام الأسدي المدني، ثقة، من (٤) روى عنه في (٣) أبواب (عن) عمه