حَدَّثنَا مَهْدِيٌّ (وَهُوَ ابْنُ مَيمُونٍ) حَدَّثنَا غَيلانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال لَهُ (أَوْ قَال لِرَجُلٍ وَهُوَ يَسْمَعُ): "يَا فُلانُ أَصُمْتَ مِنْ سُرَّةِ هذَا الشَّهْرِ؟ " قَال: لَا. قَال: "فَإِذَا أَفْطَرْتَ، فَصُمْ يَوْمَينِ"
ــ
المعجمة وفتح الموحدة أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، من (١٥) روى عنه في (٣) أبواب (حدثنا مهدي وهو ابن ميمون) الأزدي المعولي بكسر المهملة وسكون العين، نسبة إلى معولة بطن من الأزد أبو يحيى البصري، ثقة، من صغار (٦) روى عنه في (٧) أبواب (حدثنا فيلان بن جرير) الأزدي المعولي البصري، ثقة، من (٥) روى عنه في (٧) أبواب (عن مطرف) بن عبد الله بن الشخير العامري البصري، ثقة، من (٢) روى عنه في (٩) أبواب (عن عمران بن حصين) بن عبيد الخزاعي أبي نجيد مصغرًا البصري ﵁ وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه أن رجاله كلهم بصريون (أن النبي ﷺ قال له) أي لعمران (أو قال لرجل) آخر (وهو) أي والحال أن عمران (يسمع) كلام النبي ﷺ، وهذا شك من مطرف، ورواه أحمد من طريق سليمان التيمي (قال- لعمران) بغير شك (يا فلان) وفي مطبوع البخاري (يا أبا فلان) بأداة الكنية (أصمت من سرة هذا الشهر) -بضم السين المهملة وتشديد الراء وبعدها هاء- وهي وسطه لأن السرة وسط قامة الإنسان، والشهر المشار إليه في هذا الحديث هو شعبان، قال: وهذا تصريح من مسلم بأن رواية عمران الأولى بالهاء والثانية بالراء، ولهذا فرق بينهما بحديث أبي قتادة وأدخل الأول مع حديث عائشة كالتفسير له فكأنه يقول يستحب أن تكون الأيام الثلاثة من سرة الشهر وهي وسطه وهذا متفق على استحبابه وهو استحباب كون الثلاثة هي الأيام البيض من كل شهر ثلاثة والذي ندب إلى إمساكه بدلًا عنها كما في الحديث اثنان فلا توفيق إلا إذا حمل السرر على معنى آخر الشهر وهو يومان من آخره لاستسرار القمر فيهما اهـ، قال العلامة السندي: الظاهر أن هذا الحديث وحديث سرر هذا الشهر واحد وإنما وقع الاختلاف من بعض الرواة سهوًا أو ظنًّا منه أن السرر معناه السرة كما قال غير واحد فنقل بالمعنى والله أعلم اهـ (قال) عمران أو الرجل (لا) أي ما صمت من سرره فـ (قال) له النبي ﷺ (فإذا أفطرت) أي من رمضان كما هو في الرواية الآتية (فصم يومين) بدلًا عنهما استحبابًا، قال