وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السنَةَ الَّتي قَبْلَهُ".
٢٦٢٩ - (٠٠) (٠٠) حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمّدُ بْنُ بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنَّى) قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ غَيلانَ بْنِ جَرِيرٍ. سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيَّ، عَنْ أبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِي ﵁؛ أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ صَوْمِهِ؟ قَال: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَقَال عُمَرُ ﵁: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينا. وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِبَيعَتِنَا بَيعَةً
ــ
صوم عرفة في باب استحباب الفطر للحاج بعرفات يوم عرفة فليراجع (وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله) تعالى أي أرجو من الله تعالى (أن يكفر السنة التي قبله) أي ذنوبها، تقدم بسط الكلام فيه في باب عاشوراء، وظاهر الحديث أن صيام يوم عرفة أفضل، وقد قيل الحكمة في ذلك أن يوم عاشوراء منسوب إلى موسى ﵇ ويوم عرفة منسوب إلى النبي ﷺ فلذلك كان أفضل. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه كما في تحفة الأشراف.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي قتادة ﵁ فقال:
٢٦٢٩ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار) البصريان (واللفظ) الآتي الابن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري (حدثنا شعبة) بن الحجاج البصري (عن غيلان بن جرير) الأزدي البصري (سمع عبد الله بن معبد الزماني) البصري (عن أبي قتادة الأنصاري) السلمي المدني ﵁ وهذا السند من سداسياته، ومن لطائفه أن رجاله كلهم بصريون دمالا أبا قتادة فإنه مدني، غرضه بسوقه بيان متابعة شعبة لحماد بن زيد في رواية هذا الحديث عن غيلان بن جرير (أن رسول الله ﷺ سئل) بالبناء للمجهول أي سأله سائل (عن) كيفية (صومه) ﷺ (قال) أبو قتادة (فغضب رسول الله ﷺ لسؤال الرجل أي ظهر أثر الغضب في وجهه ﷺ من قول الرجل وسوء سؤاله (فقال عمر) بن الخطاب ﵁: رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد) ﷺ (رسولًا وببيعتنا) معه ﷺ على الإسلام (بيعة)