٢٦٦٦ - (٠٠) (٠٠) وحدثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيثٌ، عَنْ عُقَيل. عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّ النَّبِي ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ. حَتى تَوَفاهُ اللهُ ﷿
ــ
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فقال:
٢٦٦٦ - (٠٠) (٠٠) وحدثنا قتيبة بن سعيد) الثقفي البلخي (حدثنا ليث) بن سعد الفهمي المصري (عن عقيل) بن خالد المصري (عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة الزهري لهشام بن عروة (أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ﷿ أي وفَّاه أجله ومات، وفيه دليل على أن الاعتكاف لم ينسخ وأنه من السنن المؤكدة خصوصًا في العشر الأواخر من رمضان لطلب ليلة القدر، وروى أبو الشيخ بن حبان من حديث الحسين بن علي مرفوعًا اعتكاف عشر في رمضان بحجتين وعمرتين وهو ضعيف اهـ قسط.
قال السندي: يمكن أن يكون ذلك بعد ما أُري ليلة القدر في العشر الأخير وهو لا ينافي اعتكاف العشر الأوسط قبل ذلك فلا ينافي ما سبق من حديث أبي سعيد اهـ. [قلت] ويؤيد هذا التطبيق ما روي عن أم سلمة أن النبي ﷺ اعتكف أول سنة العشر الأول ثم اعتكف العشر الأوسط ثم اعتكف العشر الأخير، وقال: "إني رأيت ليلة القدر فيها فأنسيتها" فلم يزل رسول الله ﷺ يعتكف فيهن حتى توفي ﷺ قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن قال الحافظ: ويؤخذ منه أي من حديث الباب أنه لم ينسخ وليس من الخصائص الاعتكاف أزواجه ﷺ بعده، وأما قول ابن نافع عن مالك: فكرت في الاعتكاف وترك الصحابة له مع شدة اتباعهم للأثر فوقع في نفسي أنه كالوصال وأراهم تركوه لشدته، ولم يبلغني عن أحد من السلف أنه اعتكف إلا عن أبي بكر بن عبد الرحمن اهـ، وكأنه أراد صفة مخصوصة وإلا فقد حكيناه عن غير واحد من الصحابة، ومن كلام مالك أخذ بعض أصحابه أن الاعتكاف جائز وأنكر ذلك عليهم ابن العربي وقال: إنه سنة مؤكدة، وكذا قال ابن بطال في مواظبة النبي ﷺ ما يدل على تأكده، وقال أبو داود، عن أحمد: لا أعلم عن أحد من العلماء خلافًا في أنه مسنون، وقد روى ابن المنذر عن