النَّاقِدُ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ، عَنِ الزُّهرِيِّ، بِهذَا الإِسْنَادِ. وَقَال: أَهْدَيتُ لَهُ مِنْ لَحْمِ حِمَارِ وَحْشٍ.
٢٧٢٩ - (١١٦٦) (٨٦) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَأَبُو كُرَيبٍ. قَالا: حَدَّثنَا أَبُو مُعَاويَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما. قَال: أَهْدَى الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِمَارَ وَحْشٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ. فَرَدَّهُ عَلَيهِ. وَقَال: "لَوْلَا أنَّا مُحْرِمُونَ، لَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ"
ــ
محمد بن بكير بن شابور (الناقد) البغدادي، ثقة، من (١٠) (قالوا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري بهذا الإسناد) يعني عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة الليثي. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة سفيان بن عيينة لمالك بن أنس (و) لكن قال سفيان في روايته (قال) الصعب بن جثامة (أهديت له) ﷺ (من لحم حمار وحش) بزيادة لفظة لحم.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث الصعب بن جثامة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فقال:
٢٧٢٩ - (١١٦٦) (٨٦) (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب) محمد بن العلاء (قالا حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير (عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت) قيس، ويقال هند بن دينار الأسدي مولاهم أبي يحيى الكوفي تابعي، ثقة، من (٣) (عن سعيد بن جبير) الوالبي الكوفي، ثقة، من (٣) (عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما) وهذا السند من سداسياته، ومن لطائفه أن رجاله كلهم كوفيون إلا ابن عباس فهو طائفي، وهذا الحديث في الحقيقة للصعب بن جثامة ولكن جعله من مسند ابن عباس فيكون شاهدًا لحديث جعله من مسند الصعب بن جثامة السابق قريبًا (قال) ابن عباس رضي الله تعالى عنهما (أهدى الصعب بن جثامة إلى النبي ﷺ حمار وحش وهو) ﷺ (محرم فرده عليه) أي فرد النبي ﷺ الحمار على الصعب بن جثامة (و) لما رأى النبي ﷺ ما في وجهي من أثر الحزن لأجل رده عليّ (قال) النبي ﷺ (لولا أنا محرمون) أي لولا إحرامنا موجود (لقبلناه منك) أي لقبلنا الحمار منك.