٢٧٣١ - (١١٦٧) (٨٧) وحدّثني زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ. قَال: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما. قَال: قَدِمَ زَيدُ بْنُ أَرْقَمَ. فَقَال لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَذْكِرُهُ: كَيفَ أخْبَرْتَنِي عَنْ لَحْمِ صَيدٍ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ حَرَامٌ؟ قَال: قَال: أُهْدِيَ لَهُ عُضْوٌ مِنْ لَحْمِ صَيدٍ فَرَدَّهُ. فَقَال: "إنَّا لَا نَأْكُلُهُ، إِنَّا حُرُمٌ"
ــ
قال النواوي: في رواية حمار وحشي، وفي رواية من لحم حمار وحشي، وفي رواية عجز حمار وحشي يقطر دمًا، وفي رواية شق حمار وحش، وفي رواية عضدًا من لحم صيد، هذه روايات مسلم كلها صحيحة صريحة في أنه مذبوح ومتفقة على أنه إنما أهدي له بعض لحم صيد لا كله فلا معارضة بينها.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث الصعب بن جثامة بحديث زيد بن أرقم ﵄ فقال:
٢٧٣١ - (١١٦٧) (٨٧) (وحدثني زهير بن حرب حدثنا يحيى بن سعيد) القطان التميمي البصري (عن) عبد الملك (بن جريج) الأموي المكي (قال) عبد الملك (أخبرني الحسن بن مسلم) بن يَنَّاق المكي، ثقة، من (٥) (عن طاوس) بن كيسان اليماني الحميري، ثقة، من (٣) (عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال) طاوس (قدم) من الكوفة (زيد بن أرقم) بن زيد بن قيس بن النعمان الأنصاري الخزرجي الكوفي الصحابي المشهور ﵁. وهذا السند من سباعياته رجاله اثنان منهم مكيان وواحد كوفي وواحد طائفي وواحد يماني وواحد بصري وواحد نسائي، وفيه رواية صحابي عن صحابي (فقال له) أي لزيد بن أرقم (عبد الله بن عباس) حالة كون عبد الله (يستذكره) أي يستذكر زيد بن أرقم أي يطلب منه ذكره ليحفظه (كيف أخبرتني عن لحم صيد أُهدي إلى رسول الله ﷺ وهو) ﷺ (حرام) أي محرم هل قبله أم رده؟ (قال) طاوس (قال) زيد بن أرقم (أُهدي له) ﷺ (عضو من لحم صيد فرده) أي فرد رسول الله ﷺ ذلك اللحم على من أهداه له (فقال) رسول الله ﷺ اعتذارًا عن رده (إنا) معاشر المحرمين (لا نأكله) أي لا نأكل لحم صيد فـ (إنا حرم) أي محرمون لعلمه أنه صيد لأجله، والصحيح قول من جمع بين الأحاديث المختلفة فقال: أحاديث القبول محمولة على ما يصيده الحلال لنفسه ثم