"إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ".
٢٧٣٤ - (٠٠) (٠٠) وحدّثنا قُتَيبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبي قَتَادَةَ ﵁. فِي حِمَارِ الْوَحْشِي مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ. غَيرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيءٌ؟ "
ــ
لهم رسول الله ﷺ (إنما هي) أي إنما تلك الأكلة التي أكلتموها من حمار الوحش (طُعمة) بضم الطاء أي طعام ورزق (أطعمكموها) أي رزقكموها (الله) تعالى بفضله من غير مقابلة، والحديث فيه فوائد منها أنه يحل للمحرم لحم ما يصيده الحلال إذا لم يكن صاده لأجله ولم يقع منه إعانة له، ومنها أن مجرد محبة المحرم أن يقع من الحلال الصيد فأكل منه غير قادحة في إحرامه ولا في حل الأكل منه، ومنها أن عقر الصيد ذكاته، ومنها جواز الاجتهاد في زمن النبي ﷺ وبالقرب منه اهـ من العون.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث أبي قتادة ﵁ فقال:
٢٧٣٤ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا قتيبة) بن سعيد (عن مالك عن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم مولى عمر بن الخطاب أبي عبد الله المدني، ثقة، من (٣) (عن عطاء بن يسار) الهلالي مولاهم أبي محمد المدني، ثقة، من (٣) (عن أبي قتادة) الأنصاري ﵁ وهذا السند من خماسياته، غرضه بسوقه بيان متابعة زيد بن أسلم لأبي النضر في رواية هذا الحديث عن أبي قتادة ولكنها متابعة ناقصة لأن زيد بن أسلم روى عن أبي قتادة بواسطة عطاء بن يسار وأبا النضر روى عنه بواسطة نافع أي روى زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي قتادة (في) قصة (حمار الوحشي مثل حديث أبي النضر غير أن في حديث زيد بن أسلم) زيادة (أن رسول الله ﷺ قال) لأصحاب أبي قتادة (هل معكم من لحمه شيء) فقالوا معنا رجله، قال فأخذها رسول الله ﷺ فأكلها، قال القرطبي: كل ذلك تطييب لقلوبهم وتسكين لنفرة من نفر منهم وإبانة لحليته بأقصى الممكن اهـ مفهم.