﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] قَال: فَأتَيتُهُ. فَقَال: "ادْنُهْ" فَدَنَوْتُ. فَقَال: "ادْنُهْ" فَدَنَوْتُ. فَقَال ﷺ: "أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ ". قَال ابْنُ عَوْنٍ: وَأَظُنُّهُ قَال: نَعَمْ. قَال: فَأَمَرَنِي بِفِدْيَةٍ مِنْ صِيَامِ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ، مَا تَيَسَّرَ.
٢٧٦١ - (٠٠) (٠٠) وحدّثنا ابْنُ نُمَيرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا سيفٌ. قَال: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ
ــ
(﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾) فحلق بسبب الأذى (﴿فـ﴾) عليه ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ﴾) ثلاثة أيام (﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾) لثلاثة آصع على ستة مساكين (﴿أَوْ نُسُكٍ﴾) أي ذبيحة مما يجزئ من الأضحية (قال) كعب (فأتيته) ﷺ (فقال) لي (ادنه) أي اقرب إليّ كذا بهاء السكت أمر من الدنو وهو القرب، قال كعب (فدنوت) أي فقربت إليه ﷺ (فقال) ﷺ (ادنه) أيضًا، قال كعب (فدنوت) أي فبالغت في القرب إليه (فقال ﷺ لي (أيؤذيك) أي هل يؤلمك (هوامك) أي هوام رأسك هذه (قال ابن عون) بالسند السابق (وأظنه) أي وأظن مجاهدًا قال عندما حدثني بهذا الحديث (قال) كعب للنبي ﷺ (نعم) يؤذيني يا رسول الله (قال) كعب (فأمرني) ﷺ (بفدية) أي بضمان بدل شعري (من صيام أو صدقة أو نسك) وقوله (ما تيسر) من هذه الثلاثة بدل من فدية أي أمرني بضمان ما تيسر منها، أو عامله محذوف تقديره أمرني بفدية ما ذكر، وأمرني أن أفعل ما تيسر عليّ منه.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث كعب بن عجرة ﵁ فقال:
٢٧٦١ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا) محمد بن عبد الله (بن نمير) الهمداني الكوفي، قال (حدثنا أبي) عبد الله بن نمير (حدثنا سيف) بن سليمان المخزومي مولاهم المكي نزيل البصرة، وثقه القطان والنسائي، وقال في التقريب: ثقة ثبت، رمي بالقدر، من (٦) قال ابن معين: مات سنة (١٥١) روى عنه في (٥) أبواب، وليس في مسلم من اسمه سيف إلا هذا الثقة (قال) سيف بن سليمان (سمعت مجاهدًا يقول حدثني عبد الرحمن