فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ، يَأْمُرُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ.
٢٧٩٠ - (١١٨١) (١٠١) حدَّثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو. حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحمِيدِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄. فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ
ــ
الثلاثة متقاربة فالشجرة بذي الحليفة، وأما البيداء فهي بطرف ذي الحليفة، قال القاضي: يحتمل أنها نزلت بطرف البيداء لتبعد عن الناس وكان منزل النبي ﷺ بذي الحليفة حقيقة وهناك بات وأحرم فسُمي منزل الناس كلهم باسم منزل إمامهم (فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر) أي أمره أن (يأمرها أن تغتسل وتهل) أي وتحرم، قال الدهلوي: وذلك لتأتي بقدر الميسور من سنة الإحرام، قال النواوي: فيه صحة إحرام النفساء والحائض، واستحباب اغتسالهما للإحرام وهو مجمع على الأمر به لكن مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة والجمهور أنه مستحب، وقال الحسن وأهل الظاهر: هو واجب، والحائض والنفساء يصح منهما جميع أفعال الحج إلا الطواف وركعتيه لقوله ﷺ: "اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي" وفيه أن ركعتي الإحرام سنة ليستا بشرط لصحة الحج لأن أسماء لم تصلهما اهـ، وذكر الفقهاء أن هذا الاغتسال للنظافة لا للطهارة ولذلك لا ينوبه التيمم، والنفساء وكذا الحائض تفعل كل ما يفعله الحاج إلا الطواف وركعتيه اهـ. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود [١٨٣٤]، وابن ماجه [٢٩١١].
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث جابر ﵄ فقال:
٢٧٩٠ - (١١٨١) (١٠١) (حدثنا أبو غسان محمد بن عمرو) التميمي العدوي الطيالسي الرازي المعروف بزنيج مصغرًا، ثقة، من (١٠) (حدثنا جرير بن عبد الحميد) بن قرط الضبي الكوفي، ثقة، من (٨) (عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني، ثقة، من (٥) (عن جعفر بن محمد) بن علي بن الحسين المعروف بالصادق المدني، صدوق، من (٦) (عن أبيه) محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المدني، ثقة، من (٤) (عن جابر بن عبد الله ﵄ المدني. وهذا السند من سداسياته رجاله أربعة منهم مدنيون وواحد كوفي وواحد رازي (في حديث أسماء بنت