٤٧٠ - (٢٦) باب: بيان أوجه الإحرام، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحلّ القارن من نسكه
٢٧٩١ - (١١٨٢) (١٠٢) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ. قَال: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها؛ أَنَّهَا قَالتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ. فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ
ــ
٤٧٠ - (٢٦) باب بيان أوجه الإحرام وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه
٢٧٩١ - (١١٨٢) (١٠٢) (حدثنا يحيى بن يحيى التميمي) النيسابوري (قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها) وهذا السند من خماسياته أربعة منهم مدنيون وواحد نيسابوري (أنها قالت خرجنا مع رسول الله ﷺ عام) وهي السنة العاشرة من الهجرة المطهرة (حجة) بفتح الحاء المرة الواحدة من الحج، وسميت حجته ﷺ بحجة (الوداع) لوداعه الناس فيها أو الحرم قاله ملا علي، وفي آخر باب الخطبة أيام منى من صحيح البخاري عن ابن عمر ﵄ وقف النبي ﷺ يوم النحر بين الجمرات وقال: هذا يوم الحج الأكبر وودع الناس فقالوا: هذه حجة الوداع اهـ مختصرًا، ولم يعش بعد عوده منها إلى طيبة إلا شهرين وشيئًا ولم يحج بعد الهجرة غيرها عليه من صلوات الله أسناها ومن تحياته أزكاها (فأهللنا بعمرة) قال السندي في المواهب اللطيفة: وقد ثبت عنها أنها أحرمت بالعمرة صريحًا وكذلك روي عنها أنها قالت: كنت ممن تمتع ولم يسق الهدي، وكل ذلك إنما روى عنها عروة وبهذا جزم قوم في إحرام عائشة رضي الله تعالى عنها، وروى القاسم عنها أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ ولا نرى إلا الحج، وفي رواية لا نذكر إلا الحج، وفي رواية مهلين بالحج، وروى الأسود وعمرة عنها ولا نُرى إلا أنه الحج، وكل هذه الروايات في الصحيحين.
والجمع بين هذه الروايات بأنها رضي الله تعالى عنها مع غيرها من الصحابة كانوا أولًا محرمين بالحج بناء على ما كانوا يعهدونه من ترك الاعتمار في أشهر الحج فخرجوا لا يعرفون إلا الحج ثم بيّن لهم النبي ﷺ وجوه الإحرام وجوّز لهم الاعتمار في أشهر الحج بقوله: "من أحب أن يهل بعمرة فليهل، ومن أحب أن يهل بحج