بِالْحَجِّ" قَالتْ: فَلَمَّا قَضَيتُ حَجَّتِي أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْدَفَني، فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ. مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي أَمْسَكْتُ عَنْهَا.
٢٧٩٤ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها. قَالتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَال: "مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، فَلْيَفْعَلْ. وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ، فَلْيُهِلَّ. وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِل بِعُمْرَةٍ، فَلْيُهِلَّ" قَالت عَائِشةُ رضي الله تعالى عنها: فَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَجٍّ. وَأَهَلَّ بِهِ نَاسٌ مَعَهُ. وَأَهَلَّ نَاسٌ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ
ــ
بالحج قالت) عائشة (فلما قضيت حجتي) وفرغت منها شكوت إلى رسول الله ﷺ بأني لم تحصل لي عمرة منفردة كما حصلت للناس فـ (أمر عبد الرحمن بن أبي بكر) الصديق (فأردفني) أي أركبني على راحلته خلفه (فأعمرني) أي فجعلني معتمرة (من التنعيم مكان عمرتي) أي بدل عمرتي (التي أمسكت) نفسي (عنها) أي عن إتمام أعمالها لعارض الحيض.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فقال:
٢٧٩٤ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا) محمد بن يحيى (بن أبي عمر) العدني المكي، صدوق، من (١٠) (حدثنا سفيان) بن عيينة (عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها) وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة سفيان لمعمر في الرواية عن الزهري (قالت) عائشة (خرجنا مع رسول الله ﷺ فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة) قارنًا بينهما (فليفعل) أي فليحرم بهما (ومن أراد أن يهل بحج فليهل ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل) فيه بيان جواز أوجه الإحرام الثلاثة القرآن والإفراد والتمتع، قال ابن القيم ﵀: ثم إنه ﷺ خيَّرهم عند الإحرام بين الأوجه الثلاثة ثم ندبهم عند دنوهم من مكة إلى فسخ الحج إلى العمرة لمن لم يكن معه هدي ثم حتم ذلك عليهم عند المروة اهـ (قالت عائشة رضي الله تعالى عنها فأهل رسول الله ﷺ بحج وأهل به) أي بالحج (ناس معه) ﷺ وهو المسمى بالإفراد (وأهل ناس) آخرون (بالعمرة والحج) جميعًا وهو المسمى بالقران