. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ولاية بني هاشم، ثم مَضَى العملُ على استحبابه، ومن العلماء مَنْ يَخْتِمُ كتابَه بهما أيضًا فيَجْمَعُ بين الصلاتَينِ رجاءً لقبول ما بينهما؛ فإنَّ الصلاةَ على النبي ﷺ مقبولة ليست مردودةً، واللهُ أكرمُ من أنْ يَقْبَلَ الصلاتَينِ وَيرُدَّ ما بينهما. اهـ
"بيجوري على ابن قاسم" (١/ ١٥).
وإِنما ثَلَّثَ بها لما رُويَ في قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ عن مجاهدٍ قال: (لا أُذْكَرُ إلا ذُكِرْتَ معي: أشهدُ أنْ لا إِلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ اللهِ) (١).
قال النوويُّ: (ورُوِّينا هذا التفسير مرفوعًا إِلى رسول الله ﷺ، عن جبريل ﵇، عن ربِّ العالمين). اهـ (٢)
وقد بَقِيَ على الإِمام مسلم رحمه الله تعالى أنْ يَشْفَعَ الصلاةَ بالتسليم عليه ﷺ؛ لأن الله تعالى أَمَرَ بها في كتابه العزيز.
قال البيجوري: (ولَعَلَّهُ تَرَكَ السلامَ لكونهِ من المتقدِّمين الذين لا يَرَوْن كراهةَ الإِفراد، وهُمْ -وكذا السلفُ-: مَنْ كانوا قبلَ أربعمائة من الهجرة، والمتأخرون -وكذا الخَلَفُ-: مَنْ كانوا بعدها) (٣).
ورَجَّحَ النوويُّ ومَنْ تَبعَه من المتأخرين كراهةَ الإِفراد بشروطٍ ثلاثةٍ:
الأول: أن يكون مِنَّا، بخلاف ما إِذا كان منه ﷺ؛ فإنه حَقُّه.