(٢٨٧٦) - (٠٠) (٠٠) وحدّثني أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيشِيُّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ (يَعْنِي ابْنَ زُرَيعِ) حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ بَكْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ. حَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁؛ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَينَهُمَا. بَينَ الْحجِّ وَالْعُمْرَةِ
ــ
حينئذ لأنه قد أنكر ذلك بقوله ما تعدوننا إلا صبيانًا، ولأنه وإن كان صغيرًا حال التحمل فقد حدث به وأداه كبيرًا متثبتًا ناقلًا للفظ النبي ﷺ نقل الجازم المحقق المنكر على من يظن به شيئًا من ذلك فلا يحل أن يقال شيء من ذلك، ولأنه قد وافقه البراء بن عازب على نقل لفظ النبي ﷺ الدال على قرانه إذ قال لعلي ﵁ إني سقت الهدي وقرنت رواه النسائي، وهو صحيح ووافقهما حديث عمر بن الخطاب الذي قال فيه (إن الملك أتاه فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل عمرة في حجة) رواه أحمد والبخاري ومسلم، وفي معنى ذلك حديث ابن عمر المتقدم الذي قال فيه إنه ﷺ أهل بالعمرة ثم أهل بالحج، وقد قدمنا أن معنى قول ابن عباس إنه ﷺ أحرم بعمرة أنه أردف كما قال ابن عمر وبدليل الإجماع من القلة على أن النبي ﷺ لم يحل من إحرامه ذلك حتى قضى حجه، ويمكن أن تحمل رواية من روى أنه ﷺ أفرد بالحج على أن الراوي سمع إردافه بالحج على العمرة المتقدمة فسمعه يقول لبيك بحجة، ولم يكن عنده علم من إحرامه المتقدم بالعمرة، وقد استدل من قال بتفضيل الإفراد بأن أبا بكر وعمر وعثمان رأوا ذلك وأحرموا به مدة ولايتهم، والجواب بأن ذلك رأيهم لا روايتهم، ومن نص وحكى حجة على من ظن ورأى، وقد تقدم ذكر من قال بتفضيل القرآن على الإفراد وعمل به من الصحابة ﵃ اهـ من المفهم.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أنس ﵁ فقال:
٢٨٧٦ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني أمية بن بسطام العيشي) البصري، صدوق، من (١٠) (حدثنا يزيد يعني ابن زريع) مصغرًا التميمي العيشي البصري، ثقة، من (٨) (حدثنا حبيب بن الشهيد) الأزدي البصري، ثقة، من (٥) (عن بكر بن عبد الله) المزني البصري (حدثنا أنس ﵁ وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه أن رجاله كلهم بصريون، غرضه بسوقه بيان متابعة ابن الشهيد لحميد الطويل (أنه) أي أن أنسًا (رأى النبي ﷺ جمع بينهما) أي (بين الحج والعمرة) والظرف بدل من الظرف