أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَمَلَ الثَّلاثَةَ أَطْوَافٍ, مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ.
(٢٩٣٥) - (١٢٣٢) (١٦٢) حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيلُ بْنُ حُسَينٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْجُرَيرِيُّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيلِ. قَال: قُلْتُ لا بْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيتَ هَذَا الرَّمَلَ بِالْبَيتِ ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ, وَمَشْى أَرْبَعَةِ أَطْوَافٍ. أَسُنَّةٌ هُوَ؟
ــ
وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة عبد الله بن وهب لعبد الله بن مسلمة (أن رسول الله ﷺ رمل الثلاثة أطواف من الحجر إلى الحجر) قال النواوي: هكذا هو (الثلاثة أطواف) في معظم النسخ المعتمدة، وفي نادر منها (الثلاثة الأطواف) وفي أندر منها (ثلاثة أطواف) فأما الثلاثة أطواف فلا شك في جوازه وفصاحته، وأما الثلاثة الأطواف بالألف واللام فيهما ففيه خلاف مشهور بين النحويين منعه البصريون وجوزه الكوفيون، وأما الثلاثة أطواف بتعريف الأول وتنكير الثاني كما وقع في معظم النسخ فمنعه جمهور النحويين، وهذا الحديث يدل لمن جوزه، وقد سبق نظيره في رواية سهل بن سعد في صفة منبر النبي ﷺ فقال فعمل هذه الثلاث درجات اهـ منه.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث ابن عباس ﵃ فقال:
٢٩٣٥ - (١٢٣٢) (١٦٢) (حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري) البصري (حدثنا عبد الواحد بن زياد) العبدي مولاهم البصري، ثقة، من (٨) روى عنه في (١٦) بابا (حدثنا) سعيد بن إياس (الجريري) مصغرًا نسبةً إلى أحد أجداده أبو مسعود البصري، ثقة، من (٥) (عن أبي الطفيل) مصغرًا عامر بن واثلة بن عبد الله الليثي المكي الصحابي المشهور ﵁ ولد عام أحد، وأثبت مسلم وابن عدي صحبته ورؤيته للنبي ﷺ روى عنه في (١٠) أبواب (قال) أبو الطفيل (قلت لابن عباس) ﵄. وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم بصريون وواحد طائفي وواحد مكي، وفيه رواية صحابي عن صحابي (أرأيت) أي أخبرني (هذا الرمل) والإسراع في الطواف (بالبيت ثلاثة أطواف) أي في ثلاثة أشواط الأول (ومشي أربعة أطواف) أي والمشي على الهينة في الأشواط الأربعة الأخيرة (أسنة هو) أي هل هذا