الْبُدْنِ فَنَحَرَهَا. وَالْحَجَّامُ جَالِسٌ. وَقَال بِيَدِهِ عَنْ رَأْسِهِ. فَحَلَقَ شِقَّهُ الأَيمَنَ فَقَسَمَهُ فِيمَنْ يَلِيهِ. ثُمَّ قَال: "احْلِقِ الشِّقَّ الآخَرَ" فَقَال: "أَينَ أَبُو طَلْحَةَ؟ " فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
(٣٠٣٥) - (. . .) (. . .) وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ يُخْبِرُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَال: لَمَّا رَمَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْجَمْرَةَ. وَنَحَرَ نُسُكَهُ
ــ
مبارك (البدن) والهدايا، والبدن بضم فسكون جمع بدنة (فنحرها) أي فنحر بعضها بيده وأمر عليًّا بنحو الباقي (والحجام) أي الحالق (جالس) حاضر عنده (وقال) النبي ﷺ -أي أشار إلى الحالق (بيده) الشريفة إلى إزالة الشعر (عن رأسه فحلق) الحالق (شقه الأيمن) أي الجانب الأيمن من رأسه (فقسمه) أي النبي ﷺ أي أمر أبا طلحة بقسم الشعر المحلوق وتوزيعه (فيمن يليه) أي يلي جانبه الأيمن (ثمَّ قال) النبي ﷺ للحالق (احلق الشق الآخر) من رأسه يعني الجانب الأيسر (فقال) لمن عنده (أين أبو طلحة فأعطاه) أي فأعطى أبا طلحة (إياه) أي الشعر المحلوق من الجانب الأيسر فدفعه أبو طلحة إلى أم سليم، وأبو طلحة هو عم أنس وزوج أمه أم سليم، وكان له ﷺ بأبي طلحة وأهله مزيد خصوصية ومحبة ليست لغيرهم من الأنصار وكثير من المهاجرين الأبرار رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وهو الذي حفر قبره الشريف ولحد له وبنى فيه اللبن، وخصه بدفنه لبنته أم كلثوم وزوجها عثمان حاضر اهـ ملا علي.
ثمَّ ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث ابن عمر ﵄ فقال:
٣٠٣٥ - (. . .) (. . .) (وحدثنا) محمَّد (بن أبي عمر) العدني المكي (حدثنا سفيان) بن عيينة (سمعت هشام بن حسان) القردوسي (يخبر عن) محمَّد (بن سيرين عن أنس بن مالك) ﵁. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة سفيان لمن روى عن هشام (قال) أنس (لما رمى رسول الله ﷺ) يوم النحر (الجمرة ونحر نسكه) بضم النون وسكون السين وقد تضم جمع نسيكة وهي الذبيحة؛ والمراد بدنه ﷺ وقد نحر بيده ثلاثًا وستين (٦٣) وأمر عليًّا أن ينحر بقية المائة اهـ ملا علي، وقد مر بيان ذلك في حديث جابر في حجة النبي ﷺ -