فَنَحَرنَا الْبَعِيرَ عَنْ سَبْعَةٍ. وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبعةٍ.
(٣٠٦٨) - (٠٠) (٠٠) وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزبَيرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ اللهِ قَال: اشْتَرَكْنَا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي الْحج وَالْعُمرَةِ. كُل سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ. فَقَال رَجُل لِجَابِرٍ: أَيُشْتَرَكُ فِي الْبَدَنَةِ مَا يُشْتَرَكُ فِي الْجَزُور؟
ــ
حجة الوداع فأمرنا بالتحلل بالفسخ (فنحرنا) عن تمتعنا (البعير عن سبعة) أنفار (والبقرة عن سبعة).
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث جابر هذا الحديث ﵁ فقال:
٣٠٦٨ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني محمد بن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد) القطان (عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله) ﵄. وهذا السند من خماسياته (قال) جابر (اشتركنا مع النبي ﷺ والظرف متعلق بمحذوف حال من فاعل اشتركنا أي حالة كوننا مع رسول الله ﷺ ولا يصح أن يكون متعلقًا باشتركنا لأنه يلزم عليه أن يكون النبي ﷺ واحدًا من سبعة يشتركون في بدنة وأنهم شاركوه في هديه، والنقل الصحيح بخلاف ذلك كما تقدم في حديث جابر وغيره، وإنما أمرهم النبي ﷺ أن يجتمع السبعة في الهدية من بدنهم وأحاديث جابر مصرحة بأن النبي ﷺ أمرهم بذلك في الحديبية وفي حجة الوداع، وبهذه الأحاديث تمسك الجمهور من السلف وغيرهم على جواز الاشتراك في الهدي اهـ من المفهم.
أي اشتركنا حالة كوننا مصاحبين ومرافقين له ﷺ (في) سفر (الحج) كحجة الوداع (و) في سفر (العمرة) كسفر الحديبية، وقوله (كل سبعة) منا بدل من فاعل اشتركنا أي اشترك كل سبعة منا (في بدنة) وكذا في بقرة (فقال رجل) لم أر من ذكر اسمه أي قال رجل من الحاضرين عند جابر (لجابر أيشترك) بالبناء للمجهول مع همزة الاستفهام الاستخباري (في البدنة) والمراد بها هنا ما ابتدئ هديه عند الإحرام وساقها معه من أول الإحرام كـ (ما يشترك في الجزور) وما مصدرية، والكاف مقدرة أي أيشتركون في البدنة اشتراكًا كاشتراكهم في الجزور، والمراد بالجزور ما اشتري بعد