٣١٧٩ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيدٍ. قَال: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِجُلَسَائِهِ: مَا سَمِعْتُمْ فِي سُكْنَى مَكَّةَ؟ فَقَال السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ: سَمِعْتُ الْعَلاءَ أَوْ قَال: (الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ) قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يُقِيمُ
ــ
مكة إلى المدينة لنصرة النبي ﷺ وليس المراد من هاجر من غيرها لأن هذا الحديث خرج جوابًا عن سؤالهم حين تحرجوا من المقام بمكة إذ كانوا تركوها لله تعالى فأجابهم النبي ﷺ بذلك ورأى أن إقامة الثلاث ليست بإقامة وقد تقدم احتجاج مالك بهذا على تحديد المدة الفاصلة بين الإقامة والسفر وبهذا الحديث قال الجمهور فحكموا بمنع المهاجر من أهل مكة من المقام بها بعد الفتح وأجاز ذلك لهم جماعة بعد الفتح.
(قلت): وهذا الخلاف وإن كان فيمن مضى حكمهم وانقرض عصرهم وهجرتهم الخاصة بهم لكن يبنى عليه خلاف فيمن فر بدينه عن موضع ما يخاف فتنته وترك فيه رباعًا ثم ارتفعت تلك الفتنة فهو يرجع فهل يرجع لتلك البقاع أم لا؟ فنقول: إن كان ترك رباعه لوجه الله تعالى كما فعله المهاجرون فلا يرجع لشيء من ذلك وإن كان إنما فر بدينه ليسلم به ولم يخرج عن شيء من أملاكه فإنه يرجع إلى ذلك كله إذ لم يزل شيء من ذلك عن ملكه والله ﷾ أعلم اهـ من المفهم.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث العلاء ﵁ فقال:
٣١٧٩ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا يحيى بن يحيى) التميمي (أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن حميد) بن عبد الرحمن بن عوف، غرضه بسوق هذا السند بيان متابعة سفيان بن عيينة لسليمان بن بلال (قال) عبد الرحمن بن حميد: (سمعت عمر بن عبد العزيز يقول لجلسائه) من الصحابة (ما سمعتم) أي أي شيء سمعتم من رسول الله ﷺ (في) حكم (سكنى مكة) أي في حكم إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه هل يجوز أم لا؟ (فقال السائب بن يزيد) ﵄: (سمعت العلاء) بن الحضرمي (أو) قال السائب بدل سمعت العلاء والشك من عبد الرحمن بن حميد قيما قاله السائب بن يزيد (قال العلاء بن الحضرمي قال رسول الله ﷺ: يقيم