مِنْ حَمَّادٍ) مَا وَضَعْنَا رِحَالنَا حِينَ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّى أَغَارَ عَلَينَا بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطفَانَ. وَمَا يَهِيجُهُمْ قَبْلَ ذلِكَ شَيء.
٣٢١٨ - (٠٠) (٠٠) وحدثنا زُهَيرُ بن حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عُلَيةَ، عَن عَلِي بْنِ الْمُبَارَكِ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِي، عَنْ
ــ
من حماد) فيما قاله أبوه من الكلمتين (ما وضعنا) أي ما حططنا وفككنا (رحالنا) أي ركابنا وأقتابنا عن رواحلنا ومراكبنا (حين دخلنا المدينة حتى أغار) وهجم (علينا بنو عبد الله بن غطفان) كانوا يسمون في الجاهلية بني عبد العزى سماهم النبي ﷺ بني عبد الله فسمتهم العرب بني محولة لتحويل اسمهم، وفي هذا ما يدل على أن حراسة الملائكة للمدينة إنما كان إذ ذاك في مدة غيبة النبي ﷺ وأصحابه عنها نيابة عنهم اهـ مفهم (وما يهيجهم) أي وما حركهم وبعثهم على الإغارة على المدينة (قبل ذلك) أي قبل رجوع النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة (شيء) من الأسباب أي ما منعهم من الإغارة عليها شيء من الأسباب الظاهرة إلا حراسة الله تعالى وملائكته، قال أهل اللغة: يقال: هاج الشر وهاجت الحرب وهاجها الناس أي تحركت وحركوها، وهجت زيدًا حركته للأمر، كله ثلاثي، قال النووي: معناه أن المدينة في حال غيبتهم كانت محمية محروسة كما أخبر النبي ﷺ حتى إن بني عبد الله بن غطفان أغاروا عليها حين قدمنا ولم يكن قبل ذلك يمنعهم من الإغارة عليها مانع ظاهر ولا كان لهم عدو يهيجهم ويشتغلون به بل سبب منعهم قبل قدومنا حراسة الملائكة كما أخبر النبي ﷺ وأما قوله: بنو عبد الله فهو هكذا مكبر في بعض النسخ وهو الصواب، ووقع في أكثرها بنو عبيد الله مصغرًا فهو خطأ كذا قال القاضي عياض والنووي. وهذا الحديث انفرد به الإمام مسلم رحمه الله تعالى، ولكن شاركه أحمد [٣/ ٣٤ و ٤٧].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ فقال:
٣٢١٨ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا زهير بن حرب حدثنا إسماعيل بن علية عن علي بن المبارك) الهنائي -بضم الهاء وتخفيف النون ممدودًا- البصري، ثقة، من (٧) (حدثنا يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي (حدثنا أبو سعيد مولى المهري عن